Skip to content

الفهرست - ت أيمن السيد حكاية أخرى عن غير الراهب

الفهرست - ت أيمن السيد

ابن النديم

Printed page ٢/ ٤٣٦

والمَيْتُ إِذَا مَاتَ منهم بقي في مَنْزِلِهِ في نَقْرٍ من خَشَبٍ سَنَةً، ثم حينئذٍ دُفن في ضَرِيحٍ بلا لحَدْ، ويُطالبُ أهْلُه ومُخَلِّفُوه بالمُصِيبَة والحُزْن ثَلاث سِنِين وثَلاثة أشْهُر وثَلاثَة أيَّام وثَلاث سَاعَات، فمن رُئي غير حَزِين ضُرِبَ رَأْسُهُ بالخَشَب وقيل له أنْتَ قَتَلْته. ولا يُدْفَنُ المَيِّتُ إلَّا في الشَّهر الذي وُلِدَ في مِثْلِه وفي اليوْم والسَّاعة.

وإذا تَزَوَّجَ الوَاحِدُ مِنَّا إليهم، وأرَادَ الانْصِرَافَ، قِيلَ له: دَعِ الأَرْضَ وخُذِ البَذْرَ. فَإِنْ أَخَذَ المَرْأَة سِرًّا وظَهَرَ عليه، أُغرم غُرْمًا له مَبْلَغ قد اصْطَلَحُوا عليه، وحُبِسَ ورُبَّما ضُرِبَ.

ولا يُوَلِّي المَلِك عَامِلا ولا أمِيرًا إلا وله أرْبَعُون سَنَةً لا أُقَلَّ من ذَلك. والعَدْلُ بها أكثر وأظْهَر منه في سَائِر بِلادِ الأَرْض. ولا يَدْخُلُها ولا يَخْرُجُ عنها إِلَّا مَنْ وَقَفَ عليه في مائة مَوْضِع وأكْثَر، بحسب المَسِافَة.

واليَوْمُ الذي يُحْمَلُ فيه المَيِّتُ إلى قَبْرِه، يُزَيَّنُ الطَّرِيقُ بأَنْوَاعِ الدِّيبَاج والحَرِير، بحَسَبِ حَالِ المَيِّت وعِظَمِ قَدْرِه، فإذا عَادُوا أَنْهَبُوا ذلك منْ يَتْبَعُهُم.

والصِّينُ تَدْعِي أَنَّها من التغزْغُز (١)، وبلاد التغزغُز مُتَاخِمةٌ للصِّين، وبين التِّبِت وبين الصِّين وَادٍ لا يُدْرَكُ غَوْرُه ولا يُعْرَفُ قَعْرُهُ، مَهُولٌ مُوحِش، من جَانِبِه المَغْرِبيّ إلى جَانِبِه المَشْرِقِيّ نحو خمس مائة ذِرَاع، وعليه جِسْرٌ من عُقَبٍ، عَمِلَتْه حُكَمَاءُ