Skip to content

شرح كتاب الصوم من صحيح البخاري ٨ - باب من لم يدع قول الزور والعمل به في الصوم

شرح كتاب الصوم من صحيح البخاري

عبد الله بن مانع الروقي

Printed page ٣٣

٨ - باب من لم يدع قول الزور والعمل به في الصوم

١٨٠٤ - حدثنا آدم بن أبي إياس حدثنا ابن أبي ذئب حدثنا سعيد المقبريُّ عن أبيه عن أبي هريرة ﵁ قال: «مَنْ لَمْ يَدَعْ قَوْلَ الزُّورِ وَالْعَمَلَ بِهِ وَالْجَهْلَ فَلَيْسَ لِلَّهِ حَاجَةٌ أَنْ يَدَعَ طَعَامَهُ وَشَرَابَهُ» [٥٧١٠].

الشرح:

وفي رواية أخرى: «من لم يدع قول الزور والعمل به والجهل» والجهل أي: السفه وعمل أهل الجهالة.

فمعنى الحديث أن الإنسان إذا صام ولم يدع الزور - وهو قول الباطل والكذب - وقول الزور والعمل بالزور؛ فليس لله حاجة في أن يمتنع عن الطعام والشراب وهو يقارف هذه الخطايا؛ لأن المقصود بالصيام هو حصول التقوى لقوله تعالى: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ﴾ فإذا لم يثمر هذا العمل تقوى الله ﷿؛ فإن الله ﷿ ليس محتاجًا لأن يعذب الإنسان نفسه بالامتناع عن الطعام والشراب وهو يقارف الخطايا.

الفوائد:

فيه الزجر عن تعاطي فعل أهل السفه وقول الباطل والعمل بالباطل؛