Skip to content

جامع المسائل - ابن تيمية - ط عطاءات العلم - إبطال هذا القول بنصوص الكتاب والسنة وكلام السلف

جامع المسائل - ابن تيمية - ط عطاءات العلم

ابن تيمية

Printed page ٣/ ٢٢٦

وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ كَالْمُفْسِدِينَ فِي الْأَرْضِ أَمْ نَجْعَلُ الْمُتَّقِينَ كَالْفُجَّارِ (٢٨)) (١)، وقال تعالى: (أَفَنَجْعَلُ الْمُسْلِمِينَ كَالْمُجْرِمِينَ (٣٥)) (٢) الآية. وقال تعالى: (وَمَا يَسْتَوِي الْأَعْمَى وَالْبَصِيرُ (١٩) وَلا الظُّلُمَاتُ وَلا النُّورُ (٢٠)) (٣) الآية. وقال تعالى: (الَّذِينَ يَتَّبِعُونَ الرَّسُولَ النَّبِيَّ الْأُمِّيَّ الَّذِي يَجِدُونَهُ مَكْتُوبًا عِنْدَهُمْ فِي التَّوْرَاةِ وَالْأِنْجِيلِ) (٤) الآية. فدلَّ في هذه الآية وغيرها على أن ما أمرهم به هو معروف في نفسه تعرفه القلوب، فهو مناسب لها مُصْلِحٌ لفسادِها، ليس معنى كونه معروفًا أنه مأمور به، إذْ هذا قدر مشترك بينه وبين كل آمرٍ حتى الشيطان، فإنه يأمر بما يأمر به، فعُلِم أنّ ما يأمر به الرسول مختصٌّ بأنه معروف، وما ينهى عنه مختصٌ بأنه منكر، وما يُحِلّه مختصٌّ بأنه طيب، وما يُحزَمه مختصٌّ بأنه خبيث. ومثل هذا كثير في القرآن وفي غيره من الكتب كالتوراة والإنجيل والزبور. والله سبحانه أعلم. والحمد لله رب العالمين، وصلى الله على سيدنا محمد وآله وصحبه أجمعين وسلم تسليما.

***