Skip to content

جامع المسائل - ابن تيمية - ط عطاءات العلم

ابن تيمية

Printed page ٣/ ٤٧

صلاتكم تبلغني"، فما أنتَ ورجلٌ بالأندلس فيه إلا سواء. ذكره سعيد بن منصور في سننه (١)، ورَوى بنحو هذا المعنى علي بن الحسين زين العابدين عن أبيه الحسين عن علي بن أبي طالب. ذكره أبو عبد الله محمد بن عبد الواحد المقدسي الحافظ في صحيحه (٢).

ورُوِي عنه ﷺ أنه قال: "اللهمَّ لا تجعلْ قبري وثنًا يُعبَد، اشتدَّ غضبُ الله على قومٍ اتخذوا قبورَ أنبيائهم مساجدَ". رواه مالك في "الموطأ" (٣)، وعن مالك مرسلًا ومسندًا.

وقد كانت حجرةُ رسولِ الله ﷺ التي هو الآن مدفونٌ فيها هي حجرة عائشة، وكانتْ شرقيَّ المسجد لم تكن داخلة فيه، وكان حُجَرُ أزواجِ النبي ﷺ قبلي المسجد وشرقيّه، وكانت منفصلةً عن المسجد على عهد الخلفاء الراشدين إلى عهد الوليد بن عبد الملك، فإنه عَمرَ المسجدَ وغيرَه، وكان عمر بن عبد العزيز نائبَه على المدينةِ، فتولَّى هو عمارةَ المسجدِ، فأدخلَ فيه حُجَرَ أزواج النبي ﷺ، وأدخلَ فيه حجرةَ عائشة، وأمر عمرُ أن يُحَرَّفَ الحجرة عن يمينِ القبلة، وأن يُسَنَّم مؤخَّرُها، لئلَاّ يُصلَّي أحدٌ إلى قبر .. (٤).