Skip to content

جامع المسائل - ابن تيمية - ط عطاءات العلم (١) مسألة المشركة

جامع المسائل - ابن تيمية - ط عطاءات العلم

ابن تيمية

Printed page ٢/ ٣٠٠

ذلك الصنف هو هذا الصنف، وهذا الثاني هو ولد الأبوين والأب بالإجماع. فالأول ولد الأم كما في القراءة الأخرى التي تصلح أن تكون مفسِّرةً لقراءتنا (١)، ولهذا ذكر ولد الأم في آية الزوجين، والزوجان (٢) أصحاب فرض مقدر لا يخرجون عنه، وكذلك ولد الأم أصحاب فرض مقدر لا يخرجون عنه. وكلاهما لا حظَّ له في التعصيب بحالٍ (٣). بخلاف مَن ذُكِرَ في آية العمود (٤) وفي آية الصَّيْف (٥)، فإن لجنسهم حطًا في التعصيب. ولهذا قال سبحانه في آية الشتاء: (٦) (غَيْرَ مُضَارٍّ)، ولم يذكر في آية العمود، لأن الإنسان كثيرًا ما يَقصِد ضَررَ الزوج وولدِ الأم، لأنهم ليسوا من عصبتهم، بخلافِ أولادِه وآبائِه، فإنه (٧) لا يضارهم في العادة.

وإذا كان النص قد أعطى ولدَ الأم الثلثَ، فمن نَقَصَهم منه فقد ظلمهم. وولد الأبوين جنسٌ آخر، هم عصبة،/ [١٦٦ أ]، وقد قال النبي ﷺ: "أَلحِقُوا الفرائضَ بأهلِها، فما بَقِيَ فَلأَوْلَى