فنقول: النص والقياس- وهما الكتاب والميزان- دَلا على أن الثلثَ يختص به ولدُ الأم، كما هو قول علي (١) ﵁ ومن وافقه (٢)، وهو مذهب أبي حنيفة، وأحمد في المشهور عنه، وروى عنه حربٌ التشريكَ، وهو قول زيد (٣) ومن وافقه (٤)، وقول مالك والشافعي.
واختُلِف في ذلك عن عمر وعثمان (٥) وغيرهما [من الصحابة] (٦)، حتى قيل: إنه اختُلِفَ فيها عن جميع الصحابة إلاّ علي وزيد ﵄؟ فإن عليًّا ﵁ لم يُختَلفْ عنه أنه لم يُشرِّكْ، وزيد ﵁ لم يختلف [عنه] (٧) أنه شرَّك (٨).