Skip to content

جامع المسائل - ابن تيمية - ط عطاءات العلم كل من كان بالأسباب أشد تعلقا ورجاء كان عن الشفاعة أبعد

جامع المسائل - ابن تيمية - ط عطاءات العلم

ابن تيمية

Printed page ٩/ ١٥٧

وَالْأَرْضِ﴾ [الزمر: ٤٣ - ٤٤]، وقال تعالى: ﴿وَلَقَدْ جِئْتُمُونَا فُرَادَى كَمَا خَلَقْنَاكُمْ أَوَّلَ مَرَّةٍ وَتَرَكْتُمْ مَا خَوَّلْنَاكُمْ وَرَاءَ ظُهُورِكُمْ وَمَا نَرَى مَعَكُمْ شُفَعَاءَكُمُ الَّذِينَ زَعَمْتُمْ أَنَّهُمْ فِيكُمْ شُرَكَاءُ﴾ الآية [الأنعام: ٩٤]، وقال: ﴿وَيَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ مَا لَا يَضُرُّهُمْ وَلَا يَنْفَعُهُمْ وَيَقُولُونَ هَؤُلَاءِ شُفَعَاؤُنَا عِنْدَ اللَّهِ﴾ [يونس: ١٨]، وقال تعالى: ﴿وَيَوْمَ تَقُومُ السَّاعَةُ يُبْلِسُ الْمُجْرِمُونَ (١٢) وَلَمْ يَكُنْ لَهُمْ مِنْ شُرَكَائِهِمْ شُفَعَاءُ﴾ الآية [الروم: ١٢ - ١٣].

ومعلومٌ أن الخلق إنما دَعَوا غيره لرجاء المنفعة به، أو خوف الضرر في ترك ذلك، كما دَعَوا (١) الشمس والقمر أو شيئًا من الكواكب، أو دَعَوا الملائكة أو النبيين، أو دَعَوا غير ذلك من المخلوقات، كالفلَك والسَّحاب والمطر وغير ذلك؛ فإن جميع المخلوقات عُبِدَت من دون الله ﷾ (٢).