Skip to content

جامع المسائل - ابن تيمية - ط عطاءات العلم الرجاء والخوف هما موجب الوعد والوعيد، والطاعة والامتثال هما موجب الأمر والنهي، والتلازم بينها.

جامع المسائل - ابن تيمية - ط عطاءات العلم

ابن تيمية

Printed page ٩/ ١٤٢

وقال: ﴿إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَالَّذِينَ هَاجَرُوا وَجَاهَدُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أُولَئِكَ يَرْجُونَ رَحْمَتَ اللَّهِ﴾ [البقرة: ٢١٨].

وقال الخليل: ﴿وَالَّذِي أَطْمَعُ أَنْ يَغْفِرَ لِي خَطِيئَتِي يَوْمَ الدِّينِ﴾ [الشعراء: ٨٢].

وقال: ﴿لِلْفُقَرَاءِ الْمُهَاجِرِينَ الَّذِينَ أُخْرِجُوا مِنْ دِيَارِهِمْ وَأَمْوَالِهِمْ يَبْتَغُونَ فَضْلًا مِنَ اللَّهِ وَرِضْوَانًا﴾ [الحشر: ٨]، وابتغاء ذلك هو طلبُه، وهو الرجاء في العمل.

فإن الرجاءَ قد يكونُ من باب المحبَّة والإرادة والطلب الذي يَتْبَعُ اعتقادَ جواز [وقوع] (١) المحبوب، والخوفَ من باب النفرة والكراهة والبغض الذي يَتْبَعُ اعتقادَ جواز وقوع المكروه.

ولهذا قيل: "من رجا شيئًا طَلَبه، ومن خاف من شيءٍ هَرَبَ منه" (٢)، أي: من رَجَاه بقلبه طَلَبه بنفسه، ومن خافه بقلبه هَرَب منه.