Skip to content

جامع المسائل - ابن تيمية - ط عطاءات العلم - تفسير اللفظ من جهة العربية، وتقدير الكلام

جامع المسائل - ابن تيمية - ط عطاءات العلم

ابن تيمية

Printed page ١/ ٣٦٩

ما أمر به. لكن لفظ الآية (وَلا تَجْعَلُوا اللَّهَ عُرْضَةً لِأَيْمَانِكُمْ أَنْ تَبَرُّوا)، ولم يقل "بينكم"، فتضمن العرضة معنى المنع، لأن المعترض بين الشيئين مانع بينهما، ويكون المعنى لا تجعلوا الله مانعًا لكم من البر والتقوى، ويكون (أَنْ تَبَرُّوا وَتَتَّقُوا) منصوبًا (١) بالعرضة. لكن هذا ضعيف في العربية، فإنه قال: (عُرْضَةً لِأَيْمَانِكُمْ)، فدلَّ على أنه معروض لليمين، وهو فُعْلَة بمعنى المفعول، لا بمعنى الفاعل، وهو المعارض المانع.

(آخر ما كتب فيها، والحمد لله وحده. بلغَ مقابلةً بالأصلِ خط المؤلف، ومنه نُقِل. والحمد لله رب العالمين).

***