Skip to content

جامع المسائل - ابن تيمية - ط عطاءات العلم - الأحاديث والآثار الواردة في الباب، والكلام عليها

جامع المسائل - ابن تيمية - ط عطاءات العلم

ابن تيمية

Printed page ١/ ٢٨٨

وذكر ما يُعارِضُه، فقال (١): حدثنا أحمد بن صالح، ثنا عبد الرزاق، أبنا ابن جريج، قال: أخبرني بعضُ بني أبي رافع مولى النبي ﷺ، عن عكرمة مولى ابن عباس، عن ابن عباس قال: طلَّقَ عبدُ يزيدَ - أبو رُكانةَ وإخوتِه - أمَّ رُكانةَ، ونكحَ امرأةً من مُزَينةَ، فجاءت النبيَّ ﷺ فقالت: ما يُغْنِي عَنّيْ إلاّ كما تُغني عني هذه الشعرةُ - لشَعرةٍ أخذتْها من رأسِها -، ففَرِّقْ بيني وبينه، فأخَذتِ النبيَّ ﷺ حميَّةٌ، فدعا بركانةَ وإخوتِه، ثم قال لجلسائه: "أتَرون فلانًا يُشبه منه كذا وكذا من عبد يزيد، وفلان منه كذا وكذا؟ ". قالوا: نعم، قَال النبي ﷺ لعبد يزيدَ: "طَلِّقْها"، ففَعلَ. [ثم] قال: "راجعْ امرأتَك أمَّ ركانَةَ وإخوتِه"، فقال: إني طلَّقتُها ثلاثًا يا رسولَ الله، قال: "قد علمتُ، راجعْها". وتَلا (يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِذَا طَلَّقْتُمُ النِّسَاءَ فَطَلِّقُوهُنَّ لِعِدَّتِهِنَّ) (٢).

قال أبو داود: وحديثُ نافع بن عُجَير وعبد الله بن علي بن يزيد ابن ركانة عن أبيه عن جدّه: أن ركانةَ طلَّق امرأتَه، فردَّها إليه النبي ﷺ - أصحُّ، لأنهم ولدُ الرجلِ، وأهلُه أعلمُ به (٣)، إنّ رُكانةَ إنما طلَّق امرأتَه البتَّةَ، فجعلها النبي ﷺ واحدةً.

ثم روى هذا الحديثَ أبو داودَ (٤) من طريقِ الشافعي: حدثني عمي محمد بن علي بن شافع، عن عبد الله (٥) بن علي بن السائب،