Skip to content

جامع المسائل - ابن تيمية - ط عطاءات العلم - بيان ذلك بالأحاديث والآثار

جامع المسائل - ابن تيمية - ط عطاءات العلم

ابن تيمية

Printed page ٤/ ٣١٣

و"ألم تنزيل" و"هل أتى" (١)، وبسورة المؤمنين، لكن أدركته سَعلةٌ في أثنائها (٢)، وقد قال: "صلُّوا كما رأيتموني أصلّي" (٣).

وكان عمر بن الخطاب يقرأ فيها بيونس ويوسف وهود، وكان عثمان يقرأ بطِوال المفصّل، وقرأ أبو بكر الصديق مرةً فيها بسورة البقرة، فقيل له: كادتِ الشمسُ تطلعُ، فقال: لو طلعتْ لم تجدنا غافلين. ومثل هذا معروف عن النبي ﷺ وخلفائِه الراشدين، وقد أَمَرَنا باتباع سنته وسنة خلفائه الراشدين فقال: "إنه من يَعِشْ منكم بعدي فسيَرى اختلافًا كثيرًا، فعليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين من بعدي، تمسَّكوا بها وعَضُّوا عليها بالنواجذ، وإياكم ومحدثات الأمور فإن كلَّ محدثةٍ بدعة، وكل بدعة ضلالة" (٤).

وفي السنن (٥) أن أنس بن مالك لما صلّى خلف عمر بن عبد العزيز قال: ما رأيتُ أشبهَ بصلاة رسول الله ﷺ من صلاة هذا الفتى، وكان يُسبِّح في الركوع والسجود من عشر تسبيحات.

وفي الصحيحين (٦) أن أنس بن مالك قال: لأصلّين بكم صلاةَ رسولِ الله ﷺ، فكان إذا قام من الركوع يقوم حتى يقول القائل: قد نسي،