المختصر في أحكام السفر
١٦ - لا يسن فعل الرواتب ما عدا سنة الفجر ويستحب فعل الوتر والضحى والتنفل المطلق وقيام الليل وذوات الأسباب كسنة الوضوء وتحية المسجد وصلاة الكسوف، وهو رواية في مذهب الحنابلة ورجحه ابن تيمية والشيخان ﵏ (١) ـ ودليل ركعتي الفجر عندما نام الرسول ﷺ في السفر ولم يستيقظ إلا على حر الشمس. قال أبو قتادة: "ثم أذن بلال بصلاة فصلى رسول الله ركعتين ثم صلى الغداة فصنع كما يصنع كل يوم" رواه مسلم. ودليل الضحى ما ورد عن أنس ﵁ قال: "رأيت رسول الله ﷺ صلى في السفر سبحة الضحى ثمان ركعات" (٢)، وحديث أم هانئ في قصة اغتساله ﷺ يوم فتح مكة: "ثم صلى ثمان ركعات سبحة الضحى" رواه مسلم (٣)، ودليل قيام الليل قال ﷺ: «ثلاثة يحبهم الله ـ وذكر منهم ـ قوم ساروا ليلهم حتى إذا كان النوم أحب إليهم مما يعدل به فوضعوا رؤوسهم قام يتملقني ويتلو آياتي» وفي رواية: «والقوم يسافرون فيطول سراهم حتى يحبوا أن يمسوا الأرض فينزلون فيتنحى أحدهم فيصلي حتى يوقظهم لرحيلهم» (٤)، الرواية