Skip to content

اللباب في تفسير الاستعاذة والبسملة وفاتحة الكتاب ب - حكمها عند قراءة القرآن، في الصلاة أو خارجها

اللباب في تفسير الاستعاذة والبسملة وفاتحة الكتاب

سليمان اللاحم

Printed page ٥٤

وجمهور أهل العلم من الصحابة والتابعين، ومن بعدهم، على أن الاستعاذة مستحبة، قبل كل قراءة للقرآن، سواء كان ذلك في الصلاة، أو خارجها.

وهذا مروي عن ابن عمر، وأبي هريرة (١)، وعطاء بن أبي رباح، والحسن البصري، وابن سيرين، وإبراهيم النخعي، والأوزاعي، والثوري (٢).

وهو قول أبي حنيفة، وأصحابه (٣)، وأحمد بن حنبل، وأصحابه (٤)، وإسحاق (٥)، وهو الذي اختاره أكثر الشافعية، وصححوه عن الشافعي (٦).

وحملوا الأمر في الآية: ﴿فَإِذَا قَرَاتَ الْقُرْآَنَ فَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ﴾ على الندب والاستحباب، كقوله تعالى: ﴿فَانْكِحُوا مَا طَابَ لَكُمْ مِنَ النِّسَاءِ﴾ (٧) وقوله تعالى: ﴿وَأَنْكِحُوا الْأَيَامَى مِنْكُمْ﴾ (٨).

وقد استدلوا لهذا القول بأن الرسول ﷺ يذكر كثيرًا من الآيات