اللباب في تفسير الاستعاذة والبسملة وفاتحة الكتاب
Printed page ٣٣٥
﴿لَا تَاخُذُهُ سِنَةٌ وَلَا نَوْمٌ﴾ (١) لإثبات كمال قيوميته وكقوله ﴿وَتَوَكَّلْ عَلَى الْحَيِّ الَّذِي لَا يَمُوتُ﴾ (٢) ونحو ذلك.
٥٤ - ينبغي للعبد بعد أن يسأل الله تعالى أن يهديه الصراط المستقيم
، صراط الذين أنعم الله عليهم فحققوا التوحيد وأن يسأله أيضًا أن يجنبه صراط المغضوب عليهم ممن عرفوا الحق ولم يعملوا به من اليهود وغيرهم لقوله تعالى: ﴿غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلَا الضَّالِّينَ﴾ وهذا هو أفضل دعاء دعا به ربه وأوجبه وأنفعه (٣).
٥٥ - إثبات صفة الغضب - لله - كما يليق بجلاله وعظمته
وهي من الصفات الفعلية المتعلقة بالمشيئة لكن لا يشتق منها اسم على الإطلاق فلا يقال: الغضبان - أو الغاضب قال تعالى: ﴿غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ﴾، وقال تعالى ﴿لَعَنَهُ اللَّهُ وَغَضِبَ عَلَيْهِ﴾ (٤).