Skip to content

اللباب في تفسير الاستعاذة والبسملة وفاتحة الكتاب ١٥ - في قوله: ﴿رب العالمين﴾ إشارة إلي تساوي الخلق في الربوبية العامة التي بمعني الخلق والملك والتدبير

اللباب في تفسير الاستعاذة والبسملة وفاتحة الكتاب

سليمان اللاحم

Printed page ٣٠٩

وَلَا تَحْمِلْ علينَا إِصْرًا كَمَا حَمَلْتَهُ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِنَا رَبَّنَا وَلَا تُحَمِّلْنَا مَا لَا طَاقَةَ لَنَا بِهِ وَاعْفُ عَنَّا وَاغْفِرْ لَنَا وَارْحَمْنَا أَنْتَ مَوْلَانَا فَانْصُرْنَا عَلَى الْقَوْمِ الْكَافِرِينَ﴾ (١).

وقولهم: ﴿رَبَّنَا اغْفِرْ لَنَا ذُنُوبَنَا وَإِسْرَافَنَا فِي أَمْرِنَا﴾ (٢). ﴿رَبَّنَا إِنَّنَا سَمِعْنَا مُنَادِيًا يُنَادِي لِلْإِيمَانِ أَنْ آَمِنُوا بِرَبِّكُمْ فَآَمَنَّا رَبَّنَا فَاغْفِرْ لَنَا ذُنُوبَنَا وَكَفِّرْ عَنَّا سَيِّئَاتِنَا وَتَوَفَّنَا مَعَ الْأَبْرَارِ (١٩٣) رَبَّنَا وَآَتِنَا مَا وَعَدْتَنَا عَلَى رُسُلِكَ وَلَا تُخْزِنَا يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِنَّكَ لَا تُخْلِفُ الْمِيعَادَ﴾ (٣).

١٥ - في قوله: ﴿رَبِّ الْعَالَمِينَ﴾ إشارة إلي تساوي الخلق في الربوبية العامة التي بمعني الخلق والملك والتدبير

. وهذا يدل على أن البشر تجمعهم الربوبية فربهم واحد كما أن أباهم واحد, لا فخر لجنس على جنس إلا بالتقوى (٤).

وفي هذا رد على من يفتخر بحسبه ونسبه. كما قال تعالى: ﴿إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ﴾ (٥).

وعن أبي هريرة ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: «إن الله ﷿ قد أذهب عنكم عبيَّة (٦) الجاهلية وفخرها بالآباء, مؤمن,