Skip to content

اللباب في تفسير الاستعاذة والبسملة وفاتحة الكتاب ﴿اهدنا الصراط المستقيم﴾

اللباب في تفسير الاستعاذة والبسملة وفاتحة الكتاب

سليمان اللاحم

Printed page ٢٧٠

مَنْ يَشَاءُ﴾ (١) فنفي عن رسوله ﷺ هذه الهداية التي بمعني التوفيق , وأثبتها تعالى لنفسه، وقال تعالى ﴿يَيْئَسِ الَّذِينَ آَمَنُوا أَنْ لَوْ يَشَاءُ اللَّهُ لَهَدَى النَّاسَ جَمِيعًا﴾ , وقال تعالى: ﴿أَفَلَمْ يَيْئَسِ الَّذِينَ آَمَنُوا أَنْ لَوْ يَشَاءُ اللَّهُ لَهَدَى النَّاسَ جَمِيعًا﴾ (٢) , وقال تعالى: ﴿وَعَلَى اللَّهِ قَصْدُ السَّبِيلِ وَمِنْهَا جَائِرٌ وَلَوْ شَاءَ لَهَدَاكُمْ أَجْمَعِينَ﴾ (٣). وقال تعالى: ﴿قَالَ رَبُّنَا الَّذِي أَعْطَى كُلَّ شَيْءٍ خَلْقَهُ ثُمَّ هَدَى﴾ (٤) أي: هدي كل شيء لما خلق له وألهمه كقوله: ﴿وَالَّذِي قَدَّرَ فَهَدَى﴾ (٥): أي هدي كل مخلوق لما قدر له.

قال الشاعر:

ولا تعجلني هداك المليك ... فإن لكل مقام مقالاً (٦)

أي: وفقك المليك ﵎

وهذه الهداية الحقة التي من وفق لها ظفر بخيري الدنيا والآخرة قال تعالى: ﴿مَنْ يَهْدِ اللَّهُ فَهُوَ الْمُهْتَدِي﴾ (٧) , ويجمع الهدايتين قوله