Skip to content

اللباب في تفسير الاستعاذة والبسملة وفاتحة الكتاب المبحث الثامن المواضع التي تشرع فيها البسملة

اللباب في تفسير الاستعاذة والبسملة وفاتحة الكتاب

سليمان اللاحم

Printed page ١٦١

المبحث الثامن المواضع التي تشرع فيها البسملة

تشرع البسملة وهي قول: ﴿بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ﴾ في مواضع منها مايلي:

١ - عند قراءة القرآن, وبخاصة عند الابتداء بأوائل السور سوى سورة براءة, لأنها آية تنزل مع كل سورة سوى براءة, ولهذا أثبتت في المصاحف مع كل سورة نزلت معها, وإن كانت ليست آية من السور مطلقًا.

٢ - في بداية الكتب والرسائل والخطب والمسائل العلمية, تأسيًا بكتاب الله تعالى, وبسنة رسول الله ﷺ فقد كان يبتدئ بها في كتبه ﷺ للملوك كما في كتابه إلى هرقل فقد ابتدأه ﷺ بقوله: «بسم الله الرحمن الرحيم من محمد رسول الله إلى هرقل عظيم الروم. . .» (١).وكذا كان الأنبياء قبله كما جاء في كتاب سليمان لبلقيس: ﴿قَالَتْ يَا أَيُّهَا الْمَلَأُ إِنِّي أُلْقِيَ إِلَيَّ كِتَابٌ كَرِيمٌ (٢٩) إِنَّهُ مِنْ سُلَيْمَانَ وَإِنَّهُ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ﴾ (٢). وقد درج على هذا سلف الأمة وخلفها في كتبهم ورسائلهم وخطبهم ومقالاتهم.

وقد اختلفوا في حكم كتابتها مع الشعر، فذهب بعضهم إلى كراهة