Skip to content

الشرك في القديم والحديث المطلب الثالث: الشرك بالله جل شأنه في الربوبية بالأنداد في صفته الحكم والتشريع المطلقين بإثباتهما لغيره سبحانه

الشرك في القديم والحديث

أبو بكر محمد زكريا

Printed page ٢/ ١٠٠٠

وفي دعاء الاستفتاح في صلاة التهجد يقول الرسول ﷺ: ((وإليك حاكمت)). يقول ابن منظور في اللسان: (أي: رفعت الحكم إليك ولا حكم إلا لك).

وقال تعالى: (أَفَغَيْرَ اللهِ أَبْتَغِي حَكَمًا).

وقال سبحانه: (فَاصْبِرُوا حَتَّى يَحْكُمَ اللهُ بَيْنَنَا وَهُوَ خَيْرُ الْحَاكِمِينَ).

وقال ﷿: (أَلَيْسَ اللهُ بِأَحْكَمِ الْحَاكِمِينَ).

وإن الإيمان بهذا الاسم يوجب التحاكم إلى شرع الله وحده لا شريك له، كما قال تعالى: (وَلَا يُشْرِكُ فِي حُكْمِهِ أَحَدًا). وقال سبحانه: (وَمَا اخْتَلَفْتُمْ فِيهِ مِنْ شَيْءٍ فَحُكْمُهُ إِلَى اللَّهِ).

وقد بين الله تعالى ـ في آيات كثيرة ـ صفات من يستحق أن يكون الحكم له ... كما قال العلامة الشنقيطي مبينًا ذلك:

فمن الآيات القرآنية التي أوضح بها تعالى صفات من له الحكم والتشريع، قوله تعالى: (وَمَا اخْتَلَفْتُمْ فِيهِ مِنْ شَيْءٍ فَحُكْمُهُ إِلَى اللَّهِ)، ثم قال مبينًا صفات من له الحكم: (ذَلِكُمُ اللَّهُ رَبِّي عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَإِلَيْهِ أُنِيبُ (١٠) فَاطِرُ السَّمَاوَاتِ