Skip to content

الشرك في القديم والحديث المطلب الثالث: الشرك بالله جل شأنه في الربوبية بالأنداد في صفته الحكم والتشريع المطلقين بإثباتهما لغيره سبحانه

الشرك في القديم والحديث

أبو بكر محمد زكريا

Printed page ٢/ ٩٩٩

يقول العز بن عبد السلام: وتفرد الإله بالطاعة لاختصاصه بنعم الإنشاء والإبقاء والتغذية والإصلاح الديني والدنيوي، فما من خير إلا هو جالبه، وما من ضير إلا هو سالبه ... وكذلك لا حكم إلا له.

ويقول عبد الرحمن السعدي: فإن الرب والإله هو الذي له الحكم القدري، والحكم الشرعي، والحكم الجزائي، وهو الذي يؤله ويعبد وحده لا شريك له، ويطاع طاعة مطلقة فلا يعصى بحيث تكون الطاعات كلها تبعًا لطاعته.

إضافة إلى ذلك، فإن الحَكَم من أسماء الله تعالى الحسنى، فقد قال ﷺ: ((إن الله هو الحَكَم وإليه الحُكْم)). يقول ابن الأثير: (وإنما كره له ذلك لئلا يشارك الله في صفته).