الشرك في القديم والحديث
Printed page ١/ ٦٢٦
المبحث الرابع: في بيان شبهة من قال بعدم وقوع الشرك في هذه الأمة وردّها
هناك نصوص يتشبث بها القائلون بعدم وقوع الشرك في هذه الأمة، ويزعمون دلالتها على خلاف ما ذهبنا إليه مما دلت عليه الأدلة، ويؤكده الواقع من أن الشرك يقع في هذه الأمة.
ومن أشهر هذه النصوص التي يستدلون بها ما يلي:
١ - قوله ﷺ: ((والله ما أخاف عليكم أن تشركوا بعدي، ولكن أخاف عليكم أنتنافسوا فيها ... )).
وجه الاستدلال: أن الرسول ﷺ ما خاف علينا الشرك فكيف يقع الشرك في هذه الأمة؟
ويجاب عن هذه الشبهة بما أجاب به الحافظ ابن حجر في الفتح، حيث قال في شرح الحديث:
أ- ـ (أي على مجموعكم، لأن ذلك قد وقع من البعض، أعاذنا الله تعالى منها).
ب- أو يقال: إنه في الصحابة خاصة، لأن الرسول ﷺ قال: ((عليكم)). قال الحافظ في الفتح: (فيه إنذار بما سيقع فوقع كما قال ﷺ ... وأن الصحابة