الشرك في القديم والحديث
العذاب يصحبكم ... ) قال السيوطي: (وروي عن ابن مسعود ﵁ أنه قال: إن يونس ﵇ كان قد وعد قومه العذاب وأخبرهم أنه يأتيهم إلى ثلاثة أيام، فتفرقوا بين كل والدة وولدها، ثم خرجوا فجأروا الي الله واستغفروه، فكف الله عنهم العذاب، وغدا يونس ﵇ ينتظر العذاب فلم يرا شيئاً، وكان من كذب ولم يكن له بينة قتل، فانطلق مغاضباً حتي أتي قوماً في سفينة فحملوه وعرفوه، فلما دخل السفينة ركدت_ والسفن تسير يميناً وشمالاً_ ... حتي أوقعوه في الماء، فوقع وقد وكل به الحوت، فلما وقع ابتُلع فأهوى به إلى قرار الأرض، فسمع يونس ﵇ تسبيح الحصى، فنادى في الظلمات: أن لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين ... ).
وعلى كلٍ، فقد ثبت أن قومه كانوا على الشرك والكفر، ولكنهم تابوا فتاب الله عليهم.
هذا آخر ما جاءنا بالآثار المعتبرة من أخبار الأمم التي تشير إليها الآية في قوله تعالى: (وَلَقَدْ آتَيْنَا مُوسَى الْكِتَابَ مِنْ بَعْدِ مَا أَهْلَكْنَا الْقُرُونَ الْأُولَى بَصَائِرَ).