الشرك في القديم والحديث
Printed page ١/ ٢٩٤
المبحث الثامن في بيان أمم أهلكوا بعامة في هذه الفترة، قبل موسى ﵇ وبيان شركهم بالله
تأتي قصة أمم أهلكوا بعامة بعد هذا في الترتيب التاريخي، وذلك قبل نزول التوراة، بدليل قوله تعالى: (وَلَقَدْ آتَيْنَا مُوسَى الْكِتَابَ مِنْ بَعْدِ مَا أَهْلَكْنَا الْقُرُونَ الْأُولَى بَصَائِرَ). وكما رواه الطبري وابن أبي حاتم والبزار، من حديث عوف الأعرابي، عن أبي نضرة، عن أبي سعيد الخدري ﵁، قال: ما أهلك الله قومًا بعذاب من السماء أو من الأرض بعدما أنزلت التوراة على وجه الأرض غير القرية التي مُسخت قردة، ألم تر أن الله تعالى يقول: (وَلَقَدْ آتَيْنَا مُوسَى الْكِتَابَ مِنْ بَعْدِ مَا أَهْلَكْنَا الْقُرُونَ الْأُولَى بَصَائِرَ)، ورفعه البزار في رواية له، والأشبه ـ والله أعلم ـ وقفه.