Skip to content

الشرك في القديم والحديث المبحث الرابع في بيان الشرك في قوم إبراهيم عليه السلام

الشرك في القديم والحديث

أبو بكر محمد زكريا

Printed page ١/ ٢٥٥

المبحث الرابع في بيان الشرك في قوم إبراهيم ﵇

قوم إبراهيم ﵇:

ثم بعد أن تطاولت الأزمان أرسل الله رسوله إبراهيم ﵇ خليل الرحمن، وقد جاءت قصة هذا النبي الكريم في الترتيب القصصي للقرآن بعد قصة صالح ﵇، فقد جاء في سورة براءة قوله تعالى: (أَلَمْ يَأْتِهِمْ نَبَأُ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ قَوْمِ نُوحٍ وَعَادٍ وَثَمُودَ وَقَوْمِ إِبْرَاهِيمَ وَأَصْحَابِ مَدْيَنَ)، وفي سورة فاطر: (وَإِنْ يُكَذِّبُوكَ فَقَدْ كَذَّبَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ جَاءَتْهُمْ رُسُلُهُمْ بِالْبَيِّنَاتِ وَبِالزُّبُرِ وَبِالْكِتَابِ الْمُنِيرِ (٢٥) ثُمَّ أَخَذْتُ الَّذِينَ كَفَرُوا فَكَيْفَ كَانَ نَكِيرِ).

ويعتبر إبراهيم ﵇ ابتداء عهد جديد للتوحيد؛ فكل من كان على وجه الأرض كانوا كفارًا سوى إبراهيم الخليل وامرأته، وابن أخيه لوط ﵈، فلنتعرف على إبراهيم من هو؟ وإلى من بُعث؟ وكيف كان شرك قومه؟ وكيف عالجه إبراهيم ﵇؟ وفيما يلي بيان ذلك باختصار:

١ - التعريف بإبراهيم ﵇:

هو إبراهيم بن آزر ـ أو تارخ ـ بن ناحور بن ساروغ بن راعو بن فالغ بن عابر ابن شالخ بن أرفخشد بن سام بن نوح ﵇.