Skip to content

جامع تراث العلامة الألباني في المنهج والأحداث الكبرى التعاون بين الجماعات

جامع تراث العلامة الألباني في المنهج والأحداث الكبرى

ناصر الدين الألباني

Printed page ٢/ ٤٤٥

التعاون بين الجماعات

مداخلة: في وسط كثير من الجماعات التي تدعو إلى الإسلام، ويلاحظ في هذه الجماعات شدة تعصبها إلى أحزابها، فنرجو فضيلة الشيخ بيان هل يجوز التعاون معهم، مع العلم أنه إذا لم يتعاون معهم فإن هذا سيمكن للشيوعيين وغيرهم، وإذا تعاون معهم فإنه سيواجه تعصب وسيواجه حرب على السلفية.

الشيخ: لقد تكلمنا في هذه المسالة كثيرًا، ونقول إن شاء الله كلمة موجزة: لا يجوز أن يكون في المجتمع الإسلامي جماعات متعددة لكل جماعة منهج خاص وقيادة خاصة، هذه القيادة تفرض أوامرها على أتباعها، فإن هذا يؤدي إلى زيادة الفرقة والخلاف بين المسلمين، ثم هو يؤدي إلى جعل الفرقة نظامًا متبعًا بين المسلمين، وهذا بداهًة مخالف لقول رب العالمين: ﴿وَلا تَكُونُوا مِنَ الْمُشْرِكِينَ * مِنَ الَّذِينَ فَرَّقُوا دِينَهُمْ وَكَانُوا شِيَعًا كُلُّ حِزْبٍ بِمَا لَدَيْهِمْ فَرِحُونَ﴾ [الروم: ٣١ - ٣٢] وقد جاء في حديث حذيفة بن اليمان رضي الله تعالى عنه في صحيح البخاري ومسلم، قال: كان الناس يسألون رسول الله ﵌ عن الخير، وكنت أسأله عن الشر مخافة أن أقع فيه، فسأله عن كثير من الأمور التي تتعلق بما كان يهتم به هذا الصحابي الجليل، سأله مثلًا عن هذا الخير الذي عاشوه مع النبي ﵌، هل بعده من شر؟ أجاب بأنه سيكون شيء من ذلك، ويكون من بعد ذلك أيضًا خير، سأله أيضًا: هل بعد هذا الخير من شر؟ فقال: نعم على دخن، وتابع الأسئلة حتى جاء إلى أن قال ﵊: أنه