Skip to content

جامع تراث العلامة الألباني في المنهج والأحداث الكبرى نصيحة لمن ينتمي إلى الجماعات المعاصرة

جامع تراث العلامة الألباني في المنهج والأحداث الكبرى

ناصر الدين الألباني

Printed page ٢/ ٤٣٨

نصيحة لمن ينتمي إلى الجماعات المعاصرة

مداخلة: فضيلة الشيخ! ما هي نصيحتكم لمن ينتمي إلى جماعة ما من الجماعات الإسلامية المعاصرة، مع ذكر المخالفة التي تقع فيها جماعة الإخوان والتبليغ؟

الشيخ: أظن أن الجواب السابق كان يكفي للإجابة عن هذا السؤال؛ لأنه لا يخرج عن الذي قبله، إلا أنني أذكر كل المسلمين بأن على كل جماعة أن يكون في منهجهم الرجوع إلى الكتاب وإلى السنة، وفهمهما على ما كان عليه سلفنا الصالح ﵃ في كل أمور الدين، لا فرق بينما كان عقيدة أو فقهاً أو سلوكاً، وكل جماعة من الجماعات الموجودة اليوم في الساحة الإسلامية لا يوجد فيها من يعلن عن دعوته على هذا النهج الذي نصرح به وندعو إليه وهو الرجوع إلى كتاب الله وإلى سنة رسول الله وعلى منهج السلف الصالح، هذا المنهج الذي أشار إليه ربنا ﷿ في قوله ﵎: ﴿وَمَنْ يُشَاقِقِ الرَّسُولَ مِنْ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُ الْهُدَى وَيَتَّبِعْ غَيْرَ سَبِيلِ الْمُؤْمِنِينَ نُوَلِّهِ مَا تَوَلَّى وَنُصْلِهِ جَهَنَّمَ وَسَاءَتْ مَصِيرًا﴾ [النساء: ١١٥] فقد ذكر الله ﵎ في هذه الآية قوله ﷿: ﴿وَيَتَّبِعْ غَيْرَ سَبِيلِ الْمُؤْمِنِينَ﴾ [النساء: ١١٥] عطف هذه الجملة على قوله: ﴿وَمَنْ يُشَاقِقِ الرَّسُولَ مِنْ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُ الْهُدَى وَيَتَّبِعْ غَيْرَ سَبِيلِ الْمُؤْمِنِينَ﴾ [النساء: ١١٥] إشارة منه تعالى إلى وجوب الاقتداء به ﵊ وعدم مخالفته ومشاققته في طريق اتباعنا للمؤمنين الأولين وهم الذين