Skip to content

جامع تراث العلامة الألباني في المنهج والأحداث الكبرى ما المقصود بسنة الخلفاء الراشدين؟

جامع تراث العلامة الألباني في المنهج والأحداث الكبرى

ناصر الدين الألباني

Printed page ١/ ٦٩

يخطبهم أمرهم بأن يتحللوا، وأن يجعلوها عمرة، فقال قائل وهو ابن جعشم، ما أسمه؟

مداخلة: مالك بن جعشم.

الشيخ: المهم ما أظن مالك، المهم أحد الصحابة قال: يا رسول الله! عمرتنا هذه ألعامنا هذا أم للأبد؟ قال: بل لأبد الأبد، دخلت العمرة في الحج إلى يوم القيامة، وشَبَّك رسول الله ﵌ بين أصابعه، مع ذلك حينما أمرهم ﵊ بالتحلل وأن يجعلوها عمرة تلكأ بعضهم، ولم يبادروا إلى تنفيذ أمره ﵇، فغضب ﵇ ودخل على بعض زوجاته مغضباً، وهي السيدة عائشة ﵂، قالت: من أغضبك يا رسول الله؟ !

مداخلة: أم سلمة يا شيخ.

الشيخ: نعم.

مداخلة: أم سلمة.

الشيخ: لا، ما أظن أم سلمة لها علاقة بالعمرة تبع الحديبية، أما هنا في حجة الوداع القصة مع عائشة، ثم عاد الرسول ﵇ ليقول لهم: يا أيها الناس! أحلوا، فلولا أني سقت الهدي لأحللت معكم. لماذا تلكأ أصحابه ﵇ في حجة الوداع؟ لأنهم رأوه يأمرهم بشيء وهولا يفعله، فظنوا أن هذا الأمر ليس أمر إلزام وإيجاب، وإنما هو أمر تخيير، بدليل -هكذا قام في بالهم وأذهانهم- أنه هولا يزال محرماً، فالرسول ﵇ بَيَّن لهم السبب، وإذا ظهر السبب بطل العجب، فلما قال لهم ﵇: أحلوا أيها الناس، فلولا أني سقت الهدي لأحللت معكم، قال جابر وهو صاحب قصة حجة النبي ﵌ ﵁ وعن أبيه، قال: فتحلل الناس وسطعت المجامر، وأتوا النساء.