جامع تراث العلامة الألباني في المنهج والأحداث الكبرى
المستقبل للإسلام
[قال الإمام]:
قال الله ﷿: ﴿هو الذي أرسل رسوله بالهدى ودين الحق ليظهره على الدين كله ولو كره المشركون﴾.
تبشرنا هذه الآية الكريمة بأن المستقبل للإسلام بسيطرته وظهوره وحكمه على الأديان كلها , وقد يظن بعض الناس أن ذلك قد تحقق في عهده ﵌ وعهد الخلفاء الراشدين والملوك الصالحين , وليس كذلك , فالذي تحقق إنما هو جزء من هذا الوعد الصادق , كما أشار إلى ذلك النبي ﵌ بقوله: «لا يذهب الليل والنهار حتى تعبد اللات والعزى , فقالت عائشة: يا رسول الله إن كنت لأظن حين أنزل الله ﴿هو الذي أرسل رسوله بالهدى ودين الحق ليظهره على الدين كله ولو كره المشركون﴾ أن ذلك تاما , قال: إنه سيكون من ذلك ما شاء الله». الحديث.
رواه مسلم وغيره , وقد خَرَّجته في «تحذير الساجد من اتخاذ القبور مساجد» (ص ١٢٢).
وقد وردت أحاديث أخرى توضح مبلغ ظهور الإسلام ومدى انتشاره , بحيث لا يدع مجالا للشك في أن المستقبل للإسلام بإذن الله وتوفيقه.
وها أنا أسوق ما تيسر من هذه الأحاديث عسى أن تكون سببا لشحذ همم العاملين للإسلام , وحجة على اليائسين المتواكلين: