Skip to content

جامع تراث العلامة الألباني في المنهج والأحداث الكبرى حكم لعن من تسبب في قتل المسلمين وإهانة الدين الإسلامي

جامع تراث العلامة الألباني في المنهج والأحداث الكبرى

ناصر الدين الألباني

Printed page ٩/ ٥١٧

حكم لَعْن من تسبب في قتل المسلمين وإهانة الدين الإسلامي

السؤال: هل يجوز لعن أناس ميتين، كانوا قد تسببوا في قتل كثير من المسلمين، وفي الإهانة بالدين الإسلامي، وآخرون لا يزالون على قيد الحياة من شاكلته؟ هل يجوز لعنهم؟

الشيخ: إذا كان هؤلاء الذي ورد السؤال في حقهم، هل يجوز لعنهم؟ يجب أن تدرس المسألة دراسة دقيقة جداً، هل هم تسببوا بقتل جماعة من المسلمين بقصد سيء، فحينئذٍ الجواب: يجوز، أما إن كان ذلك خطأ منهم فلا يجوز، ولعن المجرم في الإسلام أمر جائز، خلاف لما يظن بعض الناس؛ لأن النبي ﵌ قد دعا شهراً كاملاً على المشركين الذين غدروا بالقراء السبعين من الصحابة، الذين أرسلهم الرسول ﵌ لدعوة المشركين إلى عبادة الله وحده لا شريك له، فأعطوهم الأمان ثم غدروا بهم، فقتلوهم جميعاً، سبعين من علماء الصحابة وقرائهم، فدعا عليهم رسول الله ﵌ في الصلوات الخمس في القنوت، ثم نزل في حقهم قوله ﵎: ﴿لَيْسَ لَكَ مِنَ الأَمْرِ شَيْءٌ أَوْ يَتُوبَ عَلَيْهِمْ أَوْ يُعَذِّبَهُمْ فَإِنَّهُمْ ظَالِمُونَ﴾ [آل عمران: ١٢٨]، انكشف سر نزول هذه الآية بعد مدة، فقد جاء أولئك المشركون تائبين إلى الله ﷿، فليس في الحديث الصحيح دليل على منع الدعاء على أعيان معينين من المشركين؛ لأن سبب نزول هذه الآية أنه كان سبق في علم الله ﷿ أن أولئك المشركين الذين قتلوا السبعين من قراء الصحابة، سبق في علم الله ﷿ أنهم سيؤمنون بالله ورسوله، ويكونون من أصحاب الرسول ﵌، ومن هنا أو