Skip to content

جامع تراث العلامة الألباني في المنهج والأحداث الكبرى تحصيل المصالح بارتكاب المحرمات، وكلمة حول استخدام التلفزيون في الدعوة

جامع تراث العلامة الألباني في المنهج والأحداث الكبرى

ناصر الدين الألباني

Printed page ٩/ ٤٥٣

الملقي: وإن امتنعوا أمتنع؟

الشيخ: أي نعم.

(الهدى والنور/٤٦٩/ ٠٦: ٠٠: ٠٠)

تحصيل المصالح بارتكاب المحرمات، وكلمة حول استخدام التلفزيون في الدعوة

السؤال: هل يجب تحصيل بعض المصالح الكفائية أو العينية إذا كان في الطريق إليها مزالق ومحرمات؟

الشيخ: لا يجوز؛ لأنه لا يوجد في الإسلام تلك القاعدة التي تقول: الغاية تبرر الوسيلة، بل الإسلام قد نص في غير ما نص من كتابه وسنة نبيه ﵌ أن ما كتب الله للإنسان من الرزق لا يجوز أن يتوصل إليه المسلم بالطريق المحرم كما جاء في حديث الحاكم وغيره من قوله ﵌: «إنما عند الله لا ينال بالحرام» ما عند الله من الرزق الذي ليس هو كالصلاة ونحوها من الفرائض العينية، بل هو يطلبه المسلم ليكف نفسه عن أن يحتاج أن يمد كفه إلى الناس، فلو أنه كان مكفياً برزق حلال، ولم يسع وراء الرزق لم يكن مقصراً؛ لأن طلب الرزق هو لما ذكرنا من أن يكف نفسه عن أن يسأل الناس، فإذا كان تحصيل هذا الرزق لا يجوز بطريق محرم لدلالة هذا الحديث، وهو قوله ﵇: «فإن ما عند الله لا ينال بالحرام» أولى ثم أولى ثم أولى أنه لا يجوز للمسلم، بل هؤلاء المسلمين، بل الجماعة الإسلامية التي تريد أن تدعو الناس إلى العمل بكتاب الله وبسنة رسول الله ﵌، حري بهؤلاء أن لا يستحلوا بعض المحرمات ليحصلوا بذلك تحقيق بعض الغايات؛ لأنه قلب لمثل قوله ﵎: ﴿وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجًا * وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لا يَحْتَسِبُ﴾ [الطلاق: ٢ - ٣]، هذا