جامع تراث العلامة الألباني في المنهج والأحداث الكبرى
Printed page ٩/ ٣٥٤
العشيرة هو، فلما دخل هششت إليه وبششت، قال: يا عائشة! إن شر الناس عند الله ﵎ يوم القيامة من يتقيهم الناس مخافة شرهم».
يقول شراح الحديث: إن هذا الرجل كان منافقاً وكان رئيس قبيلة وتحت رياسته ضعفاء المؤمنين، فلو أن الرسول ﵌ نبذه وما تلطف معه فربما عادت قسوته قسوة له أو منه على ضعفاء المؤمنين والمسلمين الذين هم من قومه، فكانت هذه سياسة من الرسول ﵇ ومداراة له ولم يكن مداهنة لأنه لم يقل ﵇ كلاماً يخالف فيه الشريعة. فهذا هو الفرق بين المداهنة وبين المداراة. نعم.
(الهدى والنور / ٣١٣/ ١٠: ٥٥: ٠٠)