Skip to content

جامع تراث العلامة الألباني في المنهج والأحداث الكبرى واجب الدعاة مع اختلاف المجتمعات

جامع تراث العلامة الألباني في المنهج والأحداث الكبرى

ناصر الدين الألباني

Printed page ٩/ ٢٥٤

حيثُ قال ﵊ حفوا الشارب وأعفوا اللحى وخالفوا اليهودُ والنصارى وفي الحديث الأخر الذي جاء في طبقات ابن سعد المعروفة أن النبي ﵌ رأى رسول كسرى حينما جاءَ المدينة وقد حلقَ لحيتهُ فقال من أمرك بهذا قال ربي (يعني كسرى) قال ﵇ أما ربي فأمرني بإعفاء اللحية وقصُ الشارب، فالآن هذه الظاهرة انتشرت في كثير من البلاد فعلى الدعاة أن ينبهوا إلى سوئها وكراهتها وأنها من المعاصي الكبار وليس كما يظنُ الجماهير أن إعفاء اللحية سنة والسنة تعريفها عندهم من فعلها أثيب عليها ومن تركها لم يعاقب عليها هذه فريضة من الفرائض وعلى كل مسلم أن يعفو عن لحيتهِ وان لا يحلقها، كذلك مثلاً فيما يتعلق بتغيير خلق الله فالنبي ﵌ قال: لعن المنمصاتِ والمتنمصات، والواشماتِ والمستوشمات، والفالجات، في حديث آخر وفي رواية أخرى في هذه الحديث «والواصلاتِ والمستوصلات، والفالجات المغيراتِ لخلقِ الله ذو الحسن»، هذه الأشياء ونحوها الكثير والكثير جداً مرجعها الكتب التي ألفت تحت عنوان الكبائر، ككتاب الذهبي وكتاب الزواجر للهيثمي ونحو ذلك فلا يجوز إذاً أن يسكت الدعاة عن تنبيه الناس إلى انه يجب العمل الصالح ويجب عليهم الانتهاء عما حرم الله ﷿ حتى يتمكنوا في ذلك من المحافظة على إيمانهم أولاً وعلى زيادتهِ لأنه ليس من

طبيعة الشيء إذا لم يزداد إلا أن ينقص وان يرجع إلى الوراء، هذا ما يحضرني الآن من الكلام حول ذاك السؤال، نعم.

لكن نضيف إلى ما سبق من الأحاديث الواردة فيما يتعلق بعدم جواز الطعن من المسلمين بعضهم في بعض سواءً كان هذا البعض من أهل العلم أو من طلاب العلم أو من عامة المسلمين، فإن النبي ﵌ جمع الأدب الجمَّ في حديثٍ واحد حينما قال ﵊ ليس منا من لم يرحم صغيرنا، ويوقر كبيرنا ويعرف لعالمنا حقهُ، فنعرف حق العالم يستلزم التأدبَ معه في حضرتهِ وفي غيبته عنهم، لكن هذا لا يستلزم العبودية له كما هو شأن بعض الصوفية والغلاة من المشايخ ونحو ذلك، ومن ذلك فيما اعتقد أنا القيام للعالم إذا دخل المجلس،