Skip to content

جامع تراث العلامة الألباني في المنهج والأحداث الكبرى واجب الدعاة مع اختلاف المجتمعات

جامع تراث العلامة الألباني في المنهج والأحداث الكبرى

ناصر الدين الألباني

Printed page ٩/ ٢٥٣

ملعونات لا يدخلن الجنة ولا يجدن ريحها، وإن ريحها لتوجد من مسيرة كذا وكذا»، كذلك مثلاً قولهُ ﵌: «إذا خرجت المرأة من بيتها متطيبة ليجدَ الرجال رائحتها فهي زانية»، فلو أن امرأةً خرجت من بيتها متجلببة الجلباب الشرعي لا يرى منها شيء لا وجهها ولا كفاها لكنها ريحها ملأت الطريق والرجال إذا مروا من هناك ولو لم يروا المرأة يخطر في بالهم أن هناك أمرأة مرت في هذا المكان، الرسول ﵌ يقول في حقها إنها زانية هذا مثلاً من الأمثلة التي نهى الرسول ﵇ فيها النساء، الرجال يقول الرسول ﵌ «كتبَ على ابن أدمَ حظه من الزنا فهو مدركهُ لا محالة فالعين تزني وزناها النظر، والأذنُ تزني وزناها السمع، واليد تزني وزناها البطش، والرجلُ تزني وزناها المشي، والفرج يصدقُ ذلك كلهُ أو يكذبهُ»، فهذه كلها ظواهر مشاهدة اليوم في كثير من المسلمين والمسلمات حيثُ أنهم أهملوا القيام بما أمر الله من جهة أو واقعوا الحرمات التي نهى الله ﵎ عنها، مثلاً بدأ ينتشر في العصر الحاضر في بلادٍ كان من هديها ومن عادتها اتباع سنة نبينا ﵌ ألا وهو إعفاؤهم للحى، الآن بدأت هذه الظاهرة في بعض البلاد التي كانت تلك عادتها الطيبة، أنعكس الأمر فيها فبدا حلقُ اللحية ينتشرُ فيها انتشاراً مريعاً جداً، وهذه أيضاً فيهِ مخالفات للكتابِ وللسنةِ في نصوصها الكثيرة والكثيرة جداً، بحيثُ أن العالم المسلم إذا وقف عليها امتلأ قلبهُ قناعةً بأنها ليست من المحرمات فقط بل هي من الكبائر ولذلك على هؤلاء الدعاة أن يبينوا هذهِ المفاسد التي بدأت تنتشر منها مثلاً حلقُ اللحية، منها مثلاً نتفُ النساء لحواجبهن لخدودهن، لسواعدهن، لسوقهنَ، كل هذه

الأشياء محرمة بنص الكتاب والسنة، فالقرآن الكريم يحكي عن إبليس الرجيم لأنهُ حينما صار لعيناً من رب العالمين قال وهو يرمي غيل قلبهِ ولأمرنهم فليبتكن أذان الأنعام ولآمرنهم فليغيرن خلق الله، فتغير خلق الله ﷿ هذه الآية تنص على أنه إطاعة للشيطان ومعصية للرحمن فالآية قاعدة أنه لا يجوز تغيير خلق الله ﷿ ثم جاءت بعض الأحاديث لتأكدَ أن تغيير خلق اللهِ هو معصية لله وطاعة للشيطان، من ذلك ما أشرتُ إليه آنفاً من حلق اللحية ونتفُ للحواجب وغيرها،