جامع تراث العلامة الألباني في المنهج والأحداث الكبرى
المستثنيات بالاجتهاد المقرون بالعلم.
مداخلة: عفواً بالنسبة لـ «لا نستعين بمشرك» ما نستطيع أن نقول أنا لا نستعين بمشرك في القتال؛ لأن الرسول ﵌ عندما قال هذا الحديث رد اليهود ونفر عبد الله بن أُبي ورجل آخر ترويه عائشة رد رجل من المشركين كان قوياً والصحابة كانت ... فقال: لا أستعين بمشرك على مشرك، لا نستطيع أن نقول إن هذين الحديثين خصصا في الاستعانة في القتال أما الآخر الاستعانة في مثلاً سلاح أو المعونة ...
الشيخ: لا أولاً كما أظن يعلم الحاضرون العبرة بعموم اللفظ وليس بخصوص السبب، فلا نستعين بمشرك لفظ عام يشمل الاستعانة في مباشرة القتال والاستعانة بسلاح من لا يباشر القتال كصفوان مثلاً، ولسنا مضطرين إلى مثل هذا التضييق لمعنى الحديث لأنه حينئذ ستكون الخسارة أكثر بكثير من الربح، نحن إذا ما قيدنا الحديث بأن مباشرة القتال معناها ذهبت أجزاء كثيرة وكثيرة جداً من الاستعانات بالمشركين تبقى على الأصل وهي الإباحة، بينما الرسول أطلق وله الحكم المطلق فلا يجوز أن نقيده، لماذا نقيده؟ لكي لا تتعارض بعض الجزئيات .. لا، نقول نحن عام مخصص فيبقى النص العام في عمومه وشموله ولا أن نسلط عليه التفصيل إنما بعض الجزئيات القليلة.
مداخلة: الله يجزيكم خير .. طيب أستاذنا الكريم بالنسبة للحلف هناك من يقول أن قوله ﵌: لا تحدثوا حلفاً في الإسلام، وحليف القوة منهم ﴿وَمَنْ يَتَوَلَّهُمْ مِنْكُمْ فَإِنَّهُ مِنْهُمْ﴾ [المائدة: ٥١] هناك من يفسر أن هذه النصوص ناسخة للأحلاف التي صنعها الرسول ﵌ مع حلف خزاعة وكذا، وأيضاً يستشهدون بآية السيف في سورة براءة ﴿بَرَاءَةٌ مِنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ﴾ [التوبة: ١] فلا نستطيع أن نقول أن هذه النصوص ناسخة للأحلاف التي صنعها الرسول ﵌ في بادئ الأمر حيث كان في مرحلة استضعاف مثلاً أول مرحلة من المراحل.