Skip to content

جامع تراث العلامة الألباني في المنهج والأحداث الكبرى التحالف مع الكفار

جامع تراث العلامة الألباني في المنهج والأحداث الكبرى

ناصر الدين الألباني

Printed page ٩/ ٤٤

السياسة في الاقتصاد في الجند العسكر ..

إلى آخره لازم يكون عنده ناس متخصصين في العلم، فيما يتعلق بالاقتصاد وما يتعلق بالجيش وهذه كلها يعتمد أكبر رئيس اليوم عليهم، أما ما يتعلق بالدين حلال وحرام فنادر جداً أن نرى من يهتم بمثل هذا الأمر، فإذاً لا نستطيع نحن أن نقول إن قوله ﵇: لا حلف في الإسلام، لما خصصنا له بعض الجزئيات التي صدرت من الرسول ﵇ إذا صحت تلك الجزئيات فيكفي أن الرسول ﵇ هو الذي تصرف مثل هذا التصرف فلمن كان وارثاً له في علمه أن يجتهد في بعض الجزئيات فإذا رأى فلنقول له يجوز لك أن تخصص هذا النص العام، الشأن فيه تماماً كما هو في مثل قوله ﵇ لما جاءه بعض المشركين يجاهد معه قال ﵇: إنا لا نستعين بمشرك، مع ذلك فقد ثبت في السنة أن النبي ﵌ استعان ببعضهم، ويكفي مثال على ذلك أنه كان استعار من أحد المشركين صفوان دروع، فقال: يا رسول الله أغصب أم عارية مؤداة؟ قال: لا بل عارية مؤداة، فهذه الاستعانة التي ثبتت عن النبي ﵌ تستثنى من القاعدة، لكن لا نعكس الموضوع القاعدة تكون قاعدة وما تقتضيه المصلحة الزمنية من المسلم الذي هو عالم كما قلنا أي مجتهد أو عنده علماء مجتهدون لا يأتي في شيء ولا يتصرف في شيء إلا بناءاً على فتواهم، فإذا درسوا الوضع دراسة بكل علم وتجرد فلهم أن يستثنوا بعض الحوادث من مثل هذه القاعدة أو تلك القاعدة الأولى، فلا حلف مثل لا نستعين بمشرك كلتاهما قاعدتان ثابتتان لكن كلتاهما تتعلقان بالحاكم المسلم وليس بفرد أو جماعة من المسلمين ينصبون عليهم رئيساً وقد يبايعونه وهذه البيعة ليست شرعية؛ لأنه لا بيعة في الإسلام إلا للإمام الأول، فلا يجوز تطبيق مثل هذه الأحكام بالنسبة لبعض الجماعات التي لا تمثل الأمة الإسلامية، ولن تبايع من الأمة الإسلامية قد تكون بويعت من طائفة من الأصحاب والأصدقاء إلى آخره لكن ليست هذه هي البيعة

معلوم هذه بداهة، فإذاً الجواب أظن الآن انتهى أن هذا الحكم خاص بالحاكم المسلم وله بعض