جامع تراث العلامة الألباني في المنهج والأحداث الكبرى
آثم؛ لقوله ﵊ أو كما قال ﵇: مثل الذي يسجد قبل الإمام فهو كالحمار. يشبه الحمار البليد الذي لا ذهن له والعقل هذا الذي يسابق الإمام بسجوده، فيخشى على هذا السابق للإمام في سجوده أن يقلب الله وجهه وجه حمار، فإذاً: هؤلاء الجماهير من المصلين الذين يسبقون الإمام بآمين خسروا مرتين: المرة الأولى: ما حصلوا مغفرة الله، المرة الأخرى: وقعوا في معصية الله ﷿، لماذا؟
لأن الناس في غفلتهم ساهون.
لذلك أنا أقول لكم مذكراً وناصحاً: يجب أن تعلموا أن شريعة الله ﷿ كاملة، وأنه لا مجال لأحد أن يستدرك عبادة واحدة على رسول الله ﵌ الذي بلغ الرسالة، وأدى الأمانة، وأنزل الله ﷿ عليه قوله ﵎: ﴿الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الإِسْلامَ دِينًا﴾ [المائدة: ٣]، هذه الآية لو علم المسلمون قدرها لكانت دائماً متركزة ثابتة في قلوبهم، ولو أنها كانت كذلك لم يتجرأ أحد منهم أن يقول للعالم حينما يحذر المسلم من أن يتعبد وأن يتقرب إلى الله بسنة تركية لتورع ذلك المسلم لو كانت الآية ثابتة في قلبه أن يقول للعالم: يا أخي ماذا فيها؟ ماذا فيها؟ ! فيها أنك تزعم بلسان الحال ولو لم تقل بلسان المقال: أن الرسول ﵇ ما نصحك، ما بلغ الأمانة والرسالة كاملة، وإلا كيف تتصور عبادة أنت تتعبدها وتتقرب بها إلى الله، ورسول الله ﵌ لا يفعلها.
هذه الآية لقد عرفها أهميتها رجل كان من كبار أحبار اليهود وعلمائهم الذين هداهم الله ﷿ للإسلام فأسلموا، وهو كعب الأحبار، جاء ذات يوم إلى عمر بن الخطاب رضي الله تعالى عنه فقال: يا أمير المؤمنين! آية في كتاب الله لو