Skip to content

جامع تراث العلامة الألباني في المنهج والأحداث الكبرى بين البدعة والسنة التركية

جامع تراث العلامة الألباني في المنهج والأحداث الكبرى

ناصر الدين الألباني

Printed page ٨/ ٤٠٩

أصاب المسلمين بهذه المسابقة؟ !

أولاً: خسروا المغفرة التي لو عاشها المسلم حياة نوح ﵇ وهو في طاعة الله وفي عبادة داود ﵇ الذي شهد له نبينا صلوات الله وسلامه عليه بأنه كان أعبد البشر، لو عاش أحد من البشر وكان كداود أعبد البشر وعاش حياة نوح ﵇ ليحظى بمغفرة الله ﷿ لكان الثمن قليلاً، فكم يكون فضل الله ﷿ على المسلمين حينما قال لهم: أيها المصلون، هذا شرح للحديث طبعاً، حينما قال للمصلين: أيها المصلون انتبهوا لقراءة إمامكم، واجعلوا عقولكم وبالكم في قراءة إمامكم، فإذا انتهى من قراءة: ﴿وَلا الضَّالِّينَ﴾ [الفاتحة: ٧] فاحبسوا أنفاسكم حتى تسمعوا إمامكم قد شرع ليقول: آمين، فقولوا معه: آمين، فإنكم إن قلتم معه آمين قالت الملائكة الذين هم في المسجد معكم وفي السماء أيضاً يصلون بإمامكم يقولون أيضاً معكم آمين، فحينما تلتقي هذه الآمينات إذا صح التعبير، آمين الإمام .. آمين المقتدين .. آمين الملائكة المقربين، غفر الله لهؤلاء.

هذا ثمن قليل جداً بالنسبة لهذا الأجر العظيم من رب العالمين.

فإذاً: هؤلاء الذين يسبقون الإمام بآمين أولاً: خسروا هذه المغفرة، لو أنهم وقفوا عند هذه الخسارة لكانت المصيبة أقل، لكنهم أثموا وقعوا في الإثم .. وقعوا في الذنب؛ ذلك لأنهم سابقوا الإمام .. خالفوا أمر الرسول ﵇ الذي يقول: إنما جعل الإمام ليؤتم به، فإذا كبر فكبروا، وإذا قرأ فأنصتوا، وإذا ركع فاركعوا، وإذا قال: سمع الله لمن حمده، فقولوا: ربنا ولك الحمد، وإذا سجد فاسجدوا، وإذا صلى قائماً فصلوا قياماً، وإذا صلى جالساً فصلوا قعوداً أجمعين، كذلك إذا أمن فأمنوا، فالذي يسابق الإمام في شيء من هذه الأوامر فهو