Skip to content

جامع تراث العلامة الألباني في المنهج والأحداث الكبرى قول عمر: نعمت البدعة هذه

جامع تراث العلامة الألباني في المنهج والأحداث الكبرى

ناصر الدين الألباني

Printed page ٨/ ٣١١

والسلام: «لولا أن أشق على أمتي لأمرتهم بالسواك عند كل صلاة، ولأخرت صلاة العشاء إلى نصف الليل» لأنه هو الأفضل ولكن دفعاً للمشقة كان ﵊ لا يؤخرها، ولما أجمع عمر بن الخطاب أمره على أن يجمع المسلمين في ... إمام واحد كان من مقتضى الحكمة ألا يجعل هذا التجميع آخر الليل؛ لأنه ليس كل الناس يستطيعون ذلك، ولذلك فهو جمع بين التشريع الميسر أو إعادة المسلمين إلى التشريع الميسر وهو في ... مع التنبيه إلى أن التأخير هو الأفضل وقال بهذه المناسبة: نعمت البدعة هذه.

فقوله: البدعة، ليس المقصود بها البدعة الشرعية التي عممها الرسول ﵌ وذمها فيما تقدم من الأحاديث وبخاصة القاعدة: «كل بدعة ضلالة» حاشا لعمر أن يعني هذه المعنى، قوله: نعمت البدعة، إنما هو بدعة لغوية وليست البدعة بدعة شرعية هنا فيما ذكرنا أن النبي ﵌ صلى بأصحابه ثلاث ليالي وأنه إنما ترك ذلك خشية أن يتوهم الصحابة لمتابعة الرسول ﵇ في كل أيام رمضان أو تجميع هذا في صيام دفعاً لهذا المحذور، ولما انتقل النبي ﵌ إلى الرفيق الأعلى وانتهت أحكام الشريعة فلم يبق لأحد أن يُغَيِّر أو يُبَدِّل، لذلك فتح الله على قلب أمير المؤمنين فأحيا هذه السنة، فباعتبار ترك الرسول ﵇ لها واستمرار أبي بكر في كل حياته وعمر أيضاً في أول حياته عن هذا ... سمى هذه ... بدعة أي: دليلاً، لكنه ما قبل ذلك لكنها ليست بدعة لغوية يشملها عموم قوله ﵇ لأن النبي سنها.

وثانياً كما ذكرنا أنه حديث أخرجه الإمام أبو داود في سننه من حديث حذيفة بن اليمان ﵁، قال: قال النبي ﵌: «من صلى صلاة العشا مع الإمام ثم قام معه حتى ينصرف كتب الله له قيام ليلة» بمجرد صلاته .. صلاة الإنسان مع