جامع تراث العلامة الألباني في المنهج والأحداث الكبرى
الفرائض، أما القيام في سائر الأشهر لا يشرع فيها التداعي والتجمع لصلاة
القيام جماعة هذا هو الفارق، فإذاً صلاة القيام فعلها الرسول ﵇ في كل أيام وفي كل ليالي السنة وكذلك فعل في رمضان، كان يصلي في بيته كما كان يصلي في كل أشهر السنة، ولكن التشريع لإرادة الله ﷿ أن يشرع لعباده هذا التكتل في قيام الليل في رمضان فقط ألهم نبيه صلى الله عليه وعلى اله وسلم أن يخرج ويصلي في المسجد خلافاً لعادته في أول رمضان وفي كل الليالي غير رمضان، فلما رآه الصحابة في أول ليلة اقتدوا خلفه، انتشر الخبر ثاني يوم أن الرسول صلى بالأمس الليل جماعة في المسجد فكثر الناس في الليلة الثانية؛ وفي الليلة الثالثة، غص المسجد بالمصلين إذاً هذه ثلاث ليالي سن فيها النبي ﵌ للمسلمين صلاة الجماعة في قيام رمضان، فهل هذه بدعة؟ حاشا ثم اجتمع الناس في الليلة الرابعة فانتظروا وانتظروا ما خرج الرسول ﵇، بعض من لم يتخلق بعد بأخلاق الإسلام لأنه لم يصحب الرسول ﵇ تلك الصحبة المديدة الطويلة المباركة ضاقوا ذرعاً بانتظار الرسول ﵇، ليخرج عليهم فأخذوا من الحصب فأخذوا يرمون بها باب حجرته ﵊ لا شك أن هذا إخلال بالأدب مع الرسول ﵌، ولكنهم عذرهم بعد ما عرفوا الآداب الإسلامية كما ينبغي، فخرج ﵊ مغضباً أما إنه لم يخف علي مكانكم هذا، وإني عمداً فعلت، فصلوا أيها الناس في بيوتكم، فإن أفضل صلاة المرء في بيته إلا المكتوبة ولم يعد الرسول ﵇ خرج بعد ذلك ليصلي بالناس جماعة ثم لم يدرك ﵊ في حياته المباركة رمضان الثاني فقد جاءه الأجل في ربيع الأول، وبويع أبو بكر الصديق وعاش في خلافته سنتين ونصف تقريباً، والناس يصلون في المسجد زرافات ووحدانا وهكذا شطراً من خلافة عمر، وكما تعلمون من حرص عمر ابن