Skip to content

جامع تراث العلامة الألباني في المنهج والأحداث الكبرى الاستدلال بقول عمر: نعمت البدعة هي على البدعة الحسنة

جامع تراث العلامة الألباني في المنهج والأحداث الكبرى

ناصر الدين الألباني

Printed page ٨/ ٢٩٣

الجواب رقم واحد: الأصل أن نعود للكتاب والسنة وأقوال الصحابة، لكي نكون على سبيل المؤمنين كما ذكرنا آنفاً.

لكن الجواب الثاني وهو يعني دقيق وعلمي وإنما لجأت إلى الجواب الأول لأنه مفهوم عند كل مسلم أن عمر كان مشركاً كان من ألد أعداء الإسلام ثم هداه الله بمن بنبيه ﵊، فنحن نهتدي به وليس بعمر، لكن حاشا عمر أن يقول قولاً على خلاف ما قال النبي ﵌ لكن الناس لبعدهم عن العلم كما يسيئون فهم أحاديث الرسول ويقولون الرسول قال كذا، فمن باب أولى أنهم يسيئون فهم قول عمر، والآن ما دام جاء هذا السؤال فلا بد من توضيح الجواب عليه، نحن قلنا آنفاً بأنه لا يجوز لمسلم أن يأتي ببدعة لم يفعلها رسول الله ﵌ ولا الصحابة، ترى هل ما سماه عمر بدعة يصدق عليه ما قلناه نحن آنفاً؟ الجواب لا، ذلك حينما قال عمر ابن الخطاب نعمت البدعة هذه، في ماذا قال؟ قال في صلاة القيام صلاة التراويح، تسمى اليوم بصلاة التراويح، وهي قديماً تعرف بصلاة القيام في رمضان، كما قال ﵇: «من قام رمضان إيماناً واحتساباً غفر له ما تقدم من ذنبه»، الآن نسأل هذا السائل: هل قيام رمضان بدعة في المعنى الذي ذكرناه آنفاً ما الرسول ﵇ جاء بها ولا تقرب إلى الله بها، ولا فعله أصحاب رسول الله ﵌، هيهات هيهات إن هذه العبادة قيام رمضان يكفيكم في فضلها الحديث السابق «من قام رمضان إيماناً واحتساباً غفر له ما تقدم من ذنبه» يضاف إلى ذلك أن النبي ﵌ قام رمضان ثلاث ليال ولا بد هنا من وقفة قصيرة قيام رمضان لا يختلف عن قيام سائر ليالي السنة فكما يشرع قيام ليالي رمضان كذلك يشرع قيام ليالي كل الشهور من شعبان من رجب من جماد ثاني جماد أول إلى آخره بفارق واحد، الفارق الواحد أن قيام رمضان يمتاز على القيام في سائر ليالي السنة بأنه يشرع التجمع فيها كما هو الشأن في