جامع تراث العلامة الألباني في المنهج والأحداث الكبرى
خرج غازياً داعياً إلى الله ومر بقرية مصبحاً أمر أصحابه أن يتوقفوا وأن يصغوا إذا سمعوا أذاناً مضى في سبيله، وإذا لم يسمع أذاناً هاجم القرية، أي اعتبرها قرية غير مسلمة؛ فهذا دليل عظيم عملي أكبر دليل على أن الأذان هو من شعائر الإسلام ولا يجوز التهاون به، فإذا فرضنا أن هذا الأذان سنة! فقد اتفقنا مع هذا المخالف أنه لا فرق بين كونه شيء سنة وبين كونه فرضاً أو واجباً أنه لا يجوز الزيادة فيه ولا النقص منه، فإذاً كيف استجزتم الزيادة على الأذان قبله وبعده وربما أشياء أخرى مما جاء ذكره في السؤال قراءة قل هو الله أحد ثلاث مرات، وما يسمى بلغة الفقهاء الترقية بين يدي الخطيب إذا صعد على المنبر يوم الجمعة كل هذا وذاك لا أصل له في السنة، فيا ليت شعري من كان يؤمن بقوله ﵇ السابق ذكراً: خير الهدى هدى محمد، هل يتصور .. هل يتصور منه أن يزيد على هديه ﵇؟ أنا أخشى على هؤلاء أن يأتيهم اليقين الموت وهم غير مسلمين لماذا؟ لأني لا أتصور مؤمناً يؤمن برسوله حقاً وأنه بلّغ الرسالة وأدى الأمانة لا شطط فيها ولا نقص ولا زيادة ثم هو يتجرأ على مقام الرسول ﵇ وعلى هديه فيزيد ما شاء على هديه ﵇ ويكون جوابه مع الأسف الشديد شو فيها يا أخي! هذا غافل والغافل يجب أن ينبه، لكن أنا أخشى ما أخشى أن تستمر في الغفلة إلى يوم الوفاة، وحينئذ يُخشى أن يموت على غير الإيمان، لماذا؟ لأنني أفهم أن هذا الإنسان ما دخل قوله ﵇: خير الهدى هدى محمد إلى شغاف قلبه كما يقال، وإلا لكان هذا وحده رادعاً له عن أن يتجرأ على مقام النبوة فيزيد فيما جاء به الرسول ﵇ بزعم أن هذا خير وهناك حديث آخر يقول الرسول ﵇ مؤكداً لحديثه الأول: ما بعث الله من نبي إلا كان حقاً عليه أن يدل أمته على خير ما يعلمه لهم ..
ما بعث الله من نبي إلا كان حقاً عليه أن يدل أمته على خير ما يعلمه لهم، سؤال: نبينا كذلك وإلا