Skip to content

جامع تراث العلامة الألباني في المنهج والأحداث الكبرى خطورة الابتداع وبيان أنه لا بدعة حسنة في الإسلام

جامع تراث العلامة الألباني في المنهج والأحداث الكبرى

ناصر الدين الألباني

Printed page ٨/ ٢٦٢

خطورة الابتداع وبيان أنه لا بدعة حسنة في الإسلام

مداخلة: يقول من المعلوم أن العبادات في الإسلام لا تثبت إلا بنص من كتاب الله أو سنة رسول الله ﵌ فلا يجوز إحداث ذكر ولا عبادة فعلية إلا بدليل من كتاب الله وسنة رسوله، فما هو حكم ما يفعله بعض المؤذنين عند صلاة الجمعة بعد الأذان الأول حين يقوم المؤذن بقراءة سورة الإخلاص مرتين أو ثلاثاً حتى ينبه الناس كما يقول هو للصلاة وإقامتها أو للخطبة، ما هو حكم هذا الفعل؟

الشيخ: مما لا شك فيه ولا ريب يتردد فيه أن مثل هذا الأمر هو كما أشار إليه الرسول ﵇ في بعض الأحاديث من محدثات الأمور، لا شك أن الأمر إنما كان في عهد النبي صلى الله عليه، وآله وسلم في يوم الجمعة وفي كل الصلوات الخمس في سائر أيام الأسبوع لم يكن هناك سوى الأذان والإقامة، لم يكن هناك شيء يتقدم إلى الأذان أو يتأخر عن الأذان، كما أنه لم يكن هناك شيء يتقدم الإقامة أو يتأخر عن الإقامة من المؤذن والمقيم، وإذ الأمر كذلك فيجب أن نستحضر ما كان نبينا صلوات الله وسلامه عليه يخطب في الصحابة كل جمعة يبتدئ خطبة الجمعة بقوله: إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا، ومن سيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمداً عبده