Skip to content

جامع تراث العلامة الألباني في المنهج والأحداث الكبرى استقدام الخدم الأجانب إلى بلاد المسلمين

جامع تراث العلامة الألباني في المنهج والأحداث الكبرى

ناصر الدين الألباني

Printed page ٨/ ١٣٥

استقدام الخَدَم الأجانب إلى بلاد المسلمين

مداخلة: أفتونا جزاكم الله خيرًا في البلية التي بُلِينا بها، وهي وجود الخَدَم من الرجال ومن النساء ومنهم الكفار في بيوتنا، حيث ... بحجة الضرورة.

الشيخ: هذه مصيبة من المصائب التي ابتُلِيت بها بعض البلاد وبخاصة أمثال بلادكم التي ابتليتم فيها بكثرة المال، وقد قال ﵊: «إن لكل أمة فتنة، ففتنة أمتي المال» يجب على من أنعم الله عليهم أن يقابلوا نعمة الله هذه بالشكر والشكر هو طاعة الله ﷿ فيما أمر والانتهاء عما عنه نهى وزجر.

أولًا: لا يجوز للرجل المسلم أن يُدْخِل بيته امرأة كافرة، ليس رجلًا مسلمًا ... كافرًا بل لا يجوز للمسلم أن يدخل بيته كافرةً خادمة، ذلك لأن هذه الكافرة ستتطلع على عورة المرأة المسلمة، ويجب أن تعلموا أن عورة المرأة المسلمة تجاه المرأة الكافرة هي كمنزلة الرجل، فلا يجوز للمرأة المسلمة أن تظهر أمام المرأة الكافرة ولو كانت خادمًا إلا قرص الوجه والكفين فقط، فمن ذا الذي يستطيع أن يفرض هذا الواجب على رَبَّة الدار السيدة المخدومة، هذا صعب جدًا فيما أعتقد إن لم أقل إنه مستحيل واقعيًا لذلك لا يجوز استخدام المرأة الكافرة، وإذا عرفتم ذلك عرفتم أن استخدام الرجل لا يجوز .. الرجل الكافر لا يجوز من باب أولى؛ لأنه على ميزان قول ربنا ﵎ في تأديبه للأولاد بقوله: ﴿فَلا تَقُلْ لَهُمَا أُفٍّ وَلا تَنْهَرْهُمَا وَقُلْ لَهُمَا قَوْلًا كَرِيمًا﴾ [الإسراء: ٢٣] فإذا كان الله ﵎ قد أَدَّب الولد فنهاه أن يُقَابِل والده أو والدته بكلمة: أف، فمن أولى أنه