Skip to content

جامع تراث العلامة الألباني في المنهج والأحداث الكبرى ضوابط التشبه بالكفار

جامع تراث العلامة الألباني في المنهج والأحداث الكبرى

ناصر الدين الألباني

Printed page ٧/ ٣١٧

ضوابط التشبه بالكفار

مداخلة: فضيلة الشيخ! أرجو من فضيلتكم أن تُوَضِّحوا لنا ضابط التشبه بالكفار على ضوء حديث: «من تشبه بقوم فهو منهم» وجزاكم الله خيراً.

الشيخ: إن من كمال شريعة الإسلام أن الله ﵎ شرع على لسان نبيه ﵌ أحكاماً يوجب فيها على كل مسلم أن يحافظ على شخصيته المسلمة .. أن يحافظ على مظهره الإسلامي، وأن لا يتزيىَّ بِزِيّ الكفار؛ لأن هذا التزيي وهذا التشبه بالكفار يدل على ضعف المتشبه من جهة وقوة المتشبه به من جهة أخرى، والمسلم عزيز وقوي وكما قال ﵇: «إن المؤمن القوي أحب إلى الله من المؤمن الضعيف وفي كل خير»، فالمؤمن القوي في إيمانه وفي اعتقاده بكمال شريعة ربه لا يمكنه أن يتزيى بزي الكفار؛ لأن النبي ﵌ قد نهى عن ذلك أشد النهي.

ومن الأحاديث المشهورة في هذا الصدد ما رواه أبو داود في سننه مختصراً والإمام أحمد في مسنده كاملاً ألا وهو قوله ﵊: «بعثت بين يدي الساعة بالسيف حتى يعبد الله وحده لا شريك له، وجعل رزقي تحت ظل رمحي، وجعل الذل والصغار على من خالف أمر، ومن تشبه بقوم فهو منهم» هذه الجملة هي التي رواها أبو داود في سننه، أما الحديث بكماله فهو في مسند الإمام أحمد كما ذكرنا، فقوله ﵌: «من تشبه بقوم فهو منهم» يوازي أحاديث كثيرة جداً فيها حشر الرسول ﵇ لمن أتى عملاً في زمرة من ليس من