Skip to content

جامع تراث العلامة الألباني في المنهج والأحداث الكبرى الخروج في سبيل الله

جامع تراث العلامة الألباني في المنهج والأحداث الكبرى

ناصر الدين الألباني

Printed page ٧/ ١٢٢

ما هو شهور؟ هذا التحديد لا أصل له لا في كتاب الله ولا في حديث رسول الله ولا في الآثار عن السلف الصالح ولا في أقوال الأئمة الأربعة الذي ندعي نحن جمهور أهل السنة والجماعة أننا ننتهي في أحكامنا وفي فقهنا إلى هؤلاء الأئمة الأربعة، لا أحد منهم يذكر شيئاً من هذا إطلاقاً.

إذاً من أين جيء بهذا القيد الثلاثي؟ ومن أين جيء بهذا القيد الأربعيني؟ ثم من أين جيء بهذا الخروج الزرافات والجماعات؟ أهكذا كان الأئمة المتقدمون يفعلون؟ حاشا.

دائماً نحن نذكر اتباعاً لحديث الرسول ﵇: «خير الهدى هدى محمد ﵌» لا أحد من طلاب العلم فضلاً عن أهل العلم لا يذكر أن النبي ﵌ كان يرسل أفراداً من خاصة أصحابه، أرسل مثلاً معاذاً إلى اليمن وأرسل تارة علياً إلى اليمن وأرسل أبا موسى أيضاً إلى اليمن وأرسل دحية الرومي إلى الروم. عفواً. دحية الكلبي إلى الروم، وهكذا كان ﵊ يرسل نخبة فقهاء أصحابه وعلمائهم، وكذلك أرسل مرة وهذه لم تتكرر في حياته ﵌ أرسل سبعين قارئاً لدعوة القبائل العربية المشركة التي عاشت في الجاهلية بالدخول في الإسلام أفواجاً، فقتلوا وغدر بهم كما هو مذكور في صحيح البخاري وغيره من كتب السنة.

الشاهد: هؤلاء خرجوا في سبيل الله ولا شك، في سبيل الدعوة إلى الله وتنفيذاً للآية السابقة، لكن هل خرج معهم من عامة الصحابة؟ لا، لا شيء من ذلك أبداً. يذكر أهل العلم بالسيرة وبتاريخ الصحابة ومنهم ابن قيم الجوزية في كتابه العظيم: «إعلام الموقعين عن رب العالمين» أن الصحابة الذي كانوا يعدون الألوف المؤلفة كانوا من الجمهور الذي يأمرهم ربهم في قوله: ﴿فَاسْأَلُوا أَهْلَ