Skip to content

جامع تراث العلامة الألباني في المنهج والأحداث الكبرى التفريق بين المدرس والداعي في هيئة إلقاء الدرس

جامع تراث العلامة الألباني في المنهج والأحداث الكبرى

ناصر الدين الألباني

Printed page ٧/ ٦٧

التفريق بين المدرس والداعي في هيئة إلقاء الدرس

الملقي: تقول جماعة التبليغ: إن السنة للمدرس أن يلقي درسه جالساً، أما الداعي فالسنة أن يدعو إلى الله وهو قائم على رجليه، ممسك بعصا.

الشيخ: عجيب، هذا بقى بيذكرنا وما في مجال للتوسع أنهم لا يفرقون بين السنة التعبدية والسنة العادية، يعني: الرسول ﵇ كان له عصا تسمى: بالمحجن، لها عكفة، وكانت تنصب له في العراء إذا صلى، خاصة في المصلى، كانت تنصب له يصلي إليها.

فهذه كان يستعملها الرسول ﵇ للحاجة، كما جاء في قصة موسى ﵇ حينما سأله ربنا ﷿: ﴿وَمَا تِلْكَ بِيَمِينِكَ يَا مُوسَى * قَالَ هِيَ عَصَايَ أَتَوَكَّأُ عَلَيْهَا وَأَهُشُّ بِهَا عَلَى غَنَمِي وَلِيَ فِيهَا مَآرِبُ أُخْرَى﴾ [طه: ١٧ - ١٨]، يدفع عنه الوحوش من الحيوانات، من البشر الخ.

لكن إذا كان مثلاً خرج من بيته إلى المسجد، وهو قوي البنية، شاب، فلماذا يتكئ عليها؟ ما يتكئ عليها، لكن أنا أدري ما هو السبب أنهم أولاً: لا يعرفون هذه القاعدة: التفريق بين سنة العادة وسنة العبادة.

سنة العبادة: هي التي نقتدي فيها بالرسول ﵇: سنة العادة: ما كلفنا باتباع الرسول ﵇ بها.