جامع تراث العلامة الألباني في المنهج والأحداث الكبرى
واحد وهو الخمر في اللغة العربية, والرسول ﵌ يقول كما سمعتم: «كل مسكر خمر، وكل خمر حرام» كيف يمكن أن نقول: لا ليس كل مسكر خمر, بالتالي كيف يمكن أن نقول لا ليس كل بدعة ضلالة، وهو يقول في كلاً منهما: «كل مسكر خمر, كل بدعة ضلالة» هذا هو المثال تأكيداً لما سمعتم آنفاً مما قاله شيخ الإسلام ابن تيمية ﵀ أن هذه الكلية التي كان النبي يذكرها دائماً في خطبة الحاجة لا يمكن أن تكون مخصصة.
أنا الآن آتيكم بمثال عكسي أي لكلية خصصها الرسول حتى تعرفوا كلام الرسول كلام الحقيقة: (جمع فأوعى) سمعتم: «كل مسكر خمر كل بدعة ضلالة» اسمعوا الآن التقييم كيف يكون قال: «كلكم يدخل الجنة إلا من أبى» دخل استثناء هنا، كان يمكن أن يقول: كل بدعة ضلالة إلا ما كان موافقاً للعبادة أو للحسنة أو ما شابه ذلك لما تسمعونه من المؤولين إن لم نقل من المعطلين, فقال ﵊: «كلكم يدخل الجنة إلا من أبى» هل يجوز لرسول ﵌ أن يقول: كلكم يدخل الجنة, وهو في نفسه استثناء لا يمكن هذا, فإذاً: كيف يتصور هؤلاء الذين يقولون: «كل بدعة ضلالة» هذا ليس على عمومه معنى ذلك أنهم ينسبون إلى النبي ﵌ شيء ما كان في باله إطلاقاً, ولو كان ذلك في باله لكان من الواجب عليه ديانةً أن يسارع ولو مرة واحدة إلى التصريح بالاستثناء كما قال في هذه الكلية الأخيرة: «كلكم يدخل الجنة إلا من أبى قالوا: ومن يأبى يا رسول الله؟ ! » معقول واحد يأبى دخول الجنة, معقول ومش معقول. واسمعوا تمام الحديث فهو كما يقال في لغة العصر الحاضر يضع النقاط على الحروف.
« .. قالوا: ومن يأبى يا رسول الله قال: من أطاعني دخل الجنة ومن عصاني دخل النار».