Skip to content

جامع تراث العلامة الألباني في المنهج والأحداث الكبرى باب منه

جامع تراث العلامة الألباني في المنهج والأحداث الكبرى

ناصر الدين الألباني

Printed page ١/ ٢٤٤

باب منه

الشيخ: هذه صحوة، هذه بدء الصحوة، لكننا نريد أن نسمع شيئاً ثالثاً، ألا وهو: قال الله قال رسول الله، قال السلف الصالح.

بدون القولة الثالثة والأخيرة لا يمكن أن العالم مؤمن حقاً بما جاء في الكتاب والسنة، لا يمكنه أبداً أن يكون على هدى من ربه في تفسيره لكتاب الله ولسنة رسول الله ﵌ إلا إذا لجأ إلى تلقى ذلك عن أصحاب الرسول، وسلك سبيل المؤمنين الأولين.

﴿وَمَنْ يُشَاقِقِ الرَّسُولَ مِنْ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُ الْهُدَى﴾ [النساء: ١١٥]. ما قال الله رأساً: ﴿مَا تَوَلَّى﴾ [النساء: ١١٥] وإنما عطف على مشاققة الرسول فقال: ﴿وَيَتَّبِعْ غَيْرَ سَبِيلِ الْمُؤْمِنِينَ﴾ [النساء: ١١٥] هل قال الله: ﴿وَيَتَّبِعْ غَيْرَ سَبِيلِ الْمُؤْمِنِينَ﴾ [النساء: ١١٥] عبثاً؟ حاشا لله ﷿.

إذن لماذا هذه الجملة؟ أليس كان يكفي أن يقول الله: ومن يشاقق الرسول نوله ما تولى؟ ولومن بعد ما تبين له الهدى؟

كان يكفي لو أردنا الاعتماد فقط على الكتاب والسنة، لكن الله ﷿ لحكمة جلية ظاهرة قال: ﴿وَيَتَّبِعْ غَيْرَ سَبِيلِ الْمُؤْمِنِينَ﴾ [النساء: ١١٥].

و- ﵌ حينما يعظ أصحابه يلفت نظرهم، ويدندن على مسامعهم مراراً وتكراراً أن يأخذوا بسنته وسنة أصحابه، وقال ﵇ حينما وصف الفرقة الناجية إنها التي تكون على ما كان عليه الرسول فقط، وإنما عطف فقال: «ما أنا عليه