Skip to content

جامع تراث العلامة الألباني في المنهج والأحداث الكبرى باب منه

جامع تراث العلامة الألباني في المنهج والأحداث الكبرى

ناصر الدين الألباني

Printed page ٥/ ٤٨٦

باب منه

الملقي: السائل يقول: تعرف ما في هذا الزمان من الفتن وعدد فتن، ثم يقول: هل يعني على المسلم أن يعتزل؟ وماذا تقول في قول الله تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا عَلَيْكُمْ أَنفُسَكُمْ﴾ [المائدة: ١٠٥]؟ وهل يكون كذلك قول النبي ﵌ لحذيفة: «فاعتزل تلك الفرق كلها» إلى آخر الحديث، هذا السؤال بس؟

الشيخ: هذا هون السؤال بقى فيه عدة أسئلة، ابدأ بالسؤال الأول شو هوه؟

الملقي: هل على المسلم أن يعتزل.

الشيخ: هاه، المسلم يختلف باختلاف أولاً إيمانه وباختلاف زمانه ومكانه، فمن كان قوي الإيمان ولا يخشى على نفسه أن يصاب بانحراف في عقيدته أو في سلوكه فالأفضل له أن يخالط المسلمين وأن لا يعتزلهم وهذا نص صريح في قوله ﵇ الذي رواه الترمذي وغيره من أهل السنن عن عبد الله بن عمر بن الخطاب ﵄ قال: قال رسول الله ﵌: «المؤمن الذي يخالط الناس ويصبر على أذاهم، خير من الذي لا يخالطهم ولا يصبر على أذاهم»، مما يتمم الجواب السابق أن الأمر يختلف باختلاف إيمان المسلم وباختلاف زمانه ومكانه أن هناك أحاديث في صحيح البخاري ومسلم وغيرهما أن خير الناس في زمن الفتن رجل عنده غنم فهو يعتزل الناس في