Skip to content

جامع تراث العلامة الألباني في المنهج والأحداث الكبرى حكم منكر الإجماع

جامع تراث العلامة الألباني في المنهج والأحداث الكبرى

ناصر الدين الألباني

Printed page ٥/ ٤٥٢

حكم منكر الإجماع

السائل: هل يكون من ينكر حجية الإجماع مخالفاً لأهل السنة والجماعة في هذا الباب؟

الشيخ: الإجماع كما تعلمون له تعاريف كثيرة، والذي نعتقده وندين الله ﵎ به أن الإجماع الذي لا يُعْذَر منكرُه بل قد يكفر جاحده إنما هو المعلوم كما يقول ابن حزم ﵀ من الدين بالضرورة، أما إجماع طائفة من أهل العلم أو جمهور من أهل العلم مع وجود المخالفين لهم هذا ليس إجماعاً، وإن كنا نقول إن مثل هذا الإجماع الذي لا يعرف له مخالف ينبغي التزامه وينبغي اتباعه إلا بحجة قوية ناهضة تدفع المخالف إلى مخالفة الجمهور وإلا إن لم تكن هذه الحجة فعليه أن يتبع هؤلاء وهذا من معاني قوله ﵎ ﴿وَمَنْ يُشَاقِقِ الرَّسُولَ مِنْ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُ الهُدَى وَيَتَّبِعْ غَيْرَ سَبِيلِ المُؤْمِنِينَ نُوَلِّهِ مَا تَوَلَّى وَنُصْلِهِ جَهَنَّمَ وَسَاءَتْ مَصِيرًا﴾ [النساء: ١١٥] فسبيل المؤمنين هو السبيل المعروف أنه مسلوك ومطروق عند جماهير المسلمين فلو كانت المسألة خلافية معروفة الخلاف حينئذ جاء قوله ﵎ ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا أَطِيعُوا اللهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الأَمْرِ مِنْكُمْ فَإِنْ تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللهِ وَالرَّسُولِ إِنْ كُنْتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللهِ وَاليَوْمِ الآَخِرِ ذَلِكَ خَيْرٌ وَأَحْسَنُ تَأْوِيلًا﴾ [النساء: ٥٩] نعم.