Skip to content

جامع تراث العلامة الألباني في المنهج والأحداث الكبرى لا طاعة للحاكم في معصية الله

جامع تراث العلامة الألباني في المنهج والأحداث الكبرى

ناصر الدين الألباني

Printed page ٥/ ٣٢٩

لا طاعة للحاكم في معصية الله

[انقطاع في الحديث في مجلس الشيخ]

الشيخ: ليس لمسلم أن يطيع أحداً في معصية الله ﷿ سواء كان أميراً حاكماً أو كان عالماً أو كان أباً أو أي شخص آخر له إمرة وولاية على المسلم، فلا يجوز له إطاعته في معصية الله ﷿، هذا هو المعنى الذي يفهمه كل عربي وعليه جرى علماء المسلمين قاطبةً إلى يومنا هذا.

ومن شؤم التحزب والتكتل الجماعي على غير الكتاب والسنة، وإنما على ما يزعم البعض أنه من المصلحة أن يتكتل المسلمون أو بعضهم على تجمع خاص يوضع له منهج ونظام غير معتمد على الكتاب والسنة، ويكون من آثار ذاك النظام أنه إن صودم ببعض النصوص الشرعية تكلف تأولها وتفسيرها تفسيراً لا يتعارض مع نظامه.

من الأمثلة على ذلك هذا الحديث الصحيح، وقبل الخوض في توضيح المثال نذكر بسبب ورود الحديث، ذلك أن النبي ﵌ أرسل سرية وأمر عليهم أميراً، فبدا لهذا الأمير أن يجرب أصحابه في طاعتهم إياه، فأمرهم أن يجمعوا له حطباً، كان الأمر واجب الاتباع التنفيذ؛ لأن جمع الحطب أمر عادي فلم يأمرهم بمخالفة للشرع فجمعوا، ثم قال لهم: أوقدوا النار في هذا الحطب ففعلوا، التفوا حولها ففعلوا .. ألقوا أنفسكم فيها وقفوا ونظر بعضهم لبعض